مقدمه
أن سألت عن السن فأتراب في أعدل سن الشباب
وأن سألت عن الحسن فهل رأيت الشمس والقمر
وإن سألت عن الحدق فأحسن سواد في أضفى بياض
وإن سألت عن النهود فهن الكواعب
وأن سألت عن اللون فكأنه الياقوت والمرجان
وأن سألت عن الخلق فهن الخيرات الحسان اللاتي جُمع لهن بين الحسن والأحسان
فالورد والتفاح مالبسته الخدود
واللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور
تجري الشمس من محاسنها اذا هي برزت
ويضيء البرق من ثناياها اذا تبسمت
ترى وجهك من حسنها بصحن خدها
ويرى مخ ساقها من وراء اللحم ولا يستره جلدها ولا عظمها ولا حللها
ولو اطلعت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحا زكيا
ولا ستنطقت أفواه الخلائق تهليلا وتكبيرا وتسبيحا
ولأغمضت عن غيرها كل عين
ولطمس ضوء الشمس والقمر كما تطمس الشمس النجوم
مبرأه من الحمل والولادة والحيض والنفاس
مطهرة من المخاط والبصاق والبول والغائط وسائر الأدناس
لا يفنى شبابها ،ولا تبلى ثيابها ، ولا يخلق ثوب جمالها
ولا يمل طيب وصلها ، كلما نظرت اليها ملأت قلبك سرورا
وكلما حدثتك ملأت اذنك لؤلؤا منظوما ومنثورا
واذا هي برزت ملأت القصر والغرفة نورا ..
أنهن اجمل نساءٍ خلقهن الله (( نساء الجنه ))
عنهن حديثنا فكيف بالله أصف وكيف بالله أتصور وأتخيل ما فوق الخيال
ولكنها كلمات للترغيب وتحفيز الهمه معتمدا بها على الكتاب والسنه قال الله تعالى (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ
فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلي الله
عليه وسلم : ((
قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين
رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فأقرؤوا إن شئتم:
(
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِأَعْيُنٍ)(السجدة: 17)
رواه البخاري