حين رحل القمر انفردت النجوم بصفحه السماء...
تزداد بريقاً, لكنها تعجز عن كشف الظلام...
هنا تبدأ ألبومه أناشيدها...
من على هذه الشجره تطلق موشحاتها...
من هذه الزاويه توزع الحزن...
من هذه النقطه المعتِمه تبُث الهم...
ومن غرفتي أراقبها...
مرثية شؤم... نعيق غراب... عويل ثكلى...
هي والموت سيان... فسلب الأمل كسلب الحياه...
حزن ذائب في الروح...
تبلد مشاعر حتى الموت...
كالغراب هي...
شؤم...
على أطلال الحياه تحتفل و على مائدة الأموات ترقص...
إذا بكت ناحت و إذا همست ناحت...
مات القلب فتحجّرَت المشاعر...
تبكي حتى إذا نضبت دموعها تباكت...
تحالُف على القلب... نحر للأمل... إخماد للنور...
تزيدنا أحزاناً تداني هامات الجبال...
من غرفتي أراها...
لا اسوأ من هذه الليله...
إذا هدأت خواطرنا انتصبت , نظرَت يمنه ويسرى...
نظرات ذئب مسعور...
رفعت عقيرتها ...
انتفخت أوداجها و صاحت ...
يستجيب الكون من حولها وينهار...
يتحول إلى شظايا...
تعاقبنا فنبكي و إذا بكينا زادت...
لا حد لها... لا تطاق...
قاسيه هي جانيه...
تشرب من دموعنا أقداحاً...
تتعطر بآهاتنا, تقذفنا لتتركنا بقايا زجاج...
تُفجِرنا...
بمحراب الصبر نحتمي... ننشد الأمل...
تعدو بشراسه...
تدُكُ محاريبنا فيتلاشى الأمل...
تسقِط دروعنا فيسقُط حتى الإيمان...
تفتتنا أنات...
تمزقنا آهات...
تقطِّعنا أشلاءً لتمتص من عروقنا الحياه...
تبُثُ حزناً خانقاً قاتلاً لمن حولها...
إذا بكينا حضرت...
ترقص على أكتافنا لنظل نبكي...
تغادرنا ظافره... ونودعها دامعين...
تلك هي ( النائِحه) ...
حاذت على دور البطوله في مشهد انهيار صديقه...
آخر فصل في قصه حياه ...
أختكم: ضوء...