بين قلبها والصخره تكمن الحكايه...
كانت طفله صغيره... تخرج مع بزوغ شمس كل يوم جديد لخارج القريه... لترعى... تسوق الماشية .. حتى تتوارى قريتها عن ناظريها... تختار افضل الأماكن.. وتطلقها..( كمشاعرها)... تسلي نفسها بأي شيء...تتقابل مع بعض أولاد وبنات القريه... هم في مثل سنها... هذا ديدنهم, وهذه عادتهم... يخرج الصغار للرعي, بينما ينشغل الآباء في المزارع والحقول... هي ذي حياتهم... حياه فطريه... يجتمع الأولاد والبنات ليلعبوا... لهو بريء... أما "هي" فتفضل الجلوس ومراقبتهم... "هو" فقط من يدعوها لمشاركتهم اللعب..."هو" فقط من يقنعها... ولأجله توافق... ومعه فقط تلعب...
حين يتعبون و تكون الشمس في كبد السماء يتفرقون... كلٌ يبحث عن ظل شجره يتقي بها لفح الشمس... مكانها معروف... منطقتها محجوزة... صخره ناتئة من بين الرمال الذهبية, حفر فيها الزمن فتحه صغيره بشكل كهف... ما أشد إصرار الريح... وما اشد كبرياء الصخرة... تقسم الصخرة أن لا تنحني للريح... ويقسم الهواء أن لا يغير مساره... وبين القوه والكبرياء قصتها...
لا يشاركها في صخرتها أحد... إلا "هو"... وحين تشارف الشمس على المغيب, يجمع قطيعها إلى قطيعه و (يسوقه) و"هي" بجواره... يوصلها للقريه... يبتسم و يودعها.
كل يوم تخرج للرعي... تلعب معه... يجلس في كهفها...
مره قال لها: كم احب هذا الكهف, و أتمنى أن أبقى فيه للابد.. فرحت بكلامه وسألته عن السبب.
أجاب: لأنني اكره الرعي (قوي)... "هي" تشعر انه لا يقول الحقيقة ( تُكابر)... تحس انه يحب الجلوس معها...
تقسم الصخرة أن لا تنحني للريح... ويقسم الهواء أن لا يغير مساره... و بين القوه و الكبرياء... قصتها"هي"... من سيخسر؟
بالتأكيد الصخرة... هكذا يقول المنطق... "هو" أقوى منها"هي"... العقل يقول ذلك , والواقع يفرضه... والنتيجة, أن حفر الهواء حفره في قلب الصخرة.... بهذا الحجم, الجرح في قلبها...
وبين الصخرة وقلبها... شيء واحد مشترك.
اختكم: ضوء...
NightLight
F :bye: :bye: