(1)
اتصلت سعاد على الهاتف المحمول الخاص بصديقتها المقربة نوف لكن دون رد...
أعادت المحاولة بعد حوالي الساعة ولم تجب نوف أيضاً...
سعاد فتاة جميلة, رقيقة , مرحة جداً...
لها صديقة تسمى نوف, و قد انتقلت سعاد إلى مدرسة نوف حديثاً...
تقابلتا فتعرفتا و أصبحتا صديقتان مقربتان...
سعاد وحيدة والديها بينما لنوف شقيق واحد يُسمى محمد
سعاد و نوف..
ملامحهما متقاربة...
الكثير يظنان أنهما أختان و ذلك للشبه الكبير بينهما...
غير أن شعر نوف طويل وهذا ما يميزها بينما تفضل سعاد الشعر القصير فهو يشعرها بالراحة...
بعد ساعات اتصلت نوف بسعاد...
سعاد: السلام عليكم...
نوف: عليكم السلام و الرحمة...
سعاد: صح النوم, وينك في؟ مليون مرة أتصل...
نوف: هي كلها اتصالين , سويتيها مليون؟!!
سعاد: عن الفلسفة بس, كنتي نايمة كالعادة صح؟!!
نوف: لا و الله ما كنت نايمة, اليوم مميز و مختلف...
سعاد: أشم ريحة سوالف حلوة, علميني وش صاير؟!! عطيني التعداد...
نوف: زوريني اليوم و آنا أعلمك بكل السالفة...
سعاد: أقول نوف, لا تحوسيني أكثر, هاتي السالفة الحين...
نوف: فرصة أتغلى و أضمن انك تزوريني, إذا بغيتي السالفة تعالي...
بدلت سعاد ملابسها على عجل و ارتدت ملابس منزلية عادية جداً فنوف ليست غريبة...
إضافة إلى ذلك كانت في شوق لمعرفة ما يحدث...
ما أن وصلت و استقبلتها نوف, حتى بادرت قائلة...
سعاد: يكفي سلام, ويش الموضووووووع؟!!
نوف: الموضوع إني أنخطبت اليوم؟!!
سعاد: ألف ألف مبروك مين قدك الحين؟!!
نوف: الله يبارك في عمرك نوف و عقبالك إن شاء الله...
سعاد: ليه؟!! آنا استخفيت؟!! بدري على الغثى و وجع الدماغ...
نوف: كنت مثلك أقولها بس يوم جا ناصر يخطبني ما قدرت أ رفضه...
سعاد: الله الله على الحب‘ ألحين ما أصدق إلين تعلميني بكل إلي صار...
نوف: وش إلي صار ؟!! صديق اخوي خطبني وأنا وافقت...
سعاد: لا... بس آنا أقرا في عيونك كلام كثير وفرحه...
نوف: يبيلها جلسة نواعم‘ لكن تدرين يا سعاد تعالي معي...
سعاد: وين بنروح؟!!
نوف: اخوي محمد مع خوياه الحين نداهم غرفته و بتشوفين صورة ناصر...
سعاد: أخاف يجي أخوك ونتوهق, أول مرة يشوفني في بيتكم يلقاني أفتش في أسراره ...
نوف: لا يهمك لو اكتشف شيْ آنا إلي بروح فيها هو ما يعرفك أصلاً ولا تخافين,بعدين ماهي أول مره أسويها ..
أمسكت نوف بيد سعاد وانطلقتا إلى غرفة محمد برشاقة و سعادة ...
سعاد: فرصة نعرف وش اهتمامات العيال , لان ما عندي أخ كنت أتمنى يكون لي أخ لجل اعرف وش لون يفكرون ...
نوف: ها ... جاتك الفرصة ... سطو مسلح على غرفة محمد وبعدين ما بيرد الحين زين لو رد الساعة 11 ..
فتحت نوف باب الغرفة ودخلت تتبعها سعاد..
بحثت في أدراجه حتى وجدت البوم الصور ...
كانت سعاد تتأمل الغرفة كل شيْ مختلف عن غرف البنات ..ابتداءً من لون الجدران إلى أدق التفاصيل ...
نوف: شوفي صور ناصر ..وينك في ؟!!
سعاد: الغرفة مختلفة عن غرفنا ...
نوف: هي مختلفة بعقل؟ اسأليني يوم أنظفها و أرتبها , يوم عذاب صدق ...
استلقتا على سرير محمد ..تقلبان في صفحات الصور ..
نوف: شوفي ذا ناصر .. وش رأيك فيه؟!!
سعاد: كشخه.. يستاهلك والله يوفقك..
نوف: وذي صورة له مع اخوي ورفاقه ..
سعاد: مين هذا السكبة يا نوف؟!!!..
نوف: هذا اخوي محمد ... ما يشبهني؟!!ولا ما تشوفين الشبه؟!!
سعاد: لا هو أحلى من خشتك ..سلامة عمره.. تشبهين نفسك بذا الوسيم ...
نوف:هيا عاد نوف عن الحقارة ... ثم تابعت قائلة: والله إني أحلى منه, وذا اللي لابس قميص ولد خالتي حمود ..
سعاد: وذا الطويل ؟!!
نوف: هذا ولد جيرانا صالح .. واللي وراه هذا واحد من ربع اخوي ما ادري وش اسمه ..
قلبتا في صفحات الألبوم حتى وصلتا إلى صورة يظهر فيها محمد وناصر ..
نوف: هذي أحلى صور لناصر وش رايك ؟!!
سعاد: مرتب لكن محمد احلى منه ..
نوف: يا حبك للعناد يا نوف الحين اخوي احلى من ناصر الله هداك؟!! جامليني على الأقل ...
سعاد: امزح عاد .. ناصر اكثر وسامه من كل الرجال..
ضحكتا في مرح ثم أخرجت نوف البوم صور آخر قائله : عاد هذا اللي فيه كل الصور الخاصة بس يبيلها جلسه, بنقفل الباب احتياطاً..
سعاد: الحين يالبخيلة ساعة وأنا عندك !!! نشف ريقي جيبي شي ْنشربه..
نوف: والله إني نسيت, وش ودك تشربين؟!!
سعاد: الجلسة يبيلها رواقه, ودي في "كابتشينو"
نوف: "كابتشينو؟" والله وتطورت منفوحة... من ورانا؟!!
سعاد: ها!!! على بالك حنا نلعب "كولج غيرل" يا بنت ...
نوف: خلاص تستاهلين.. اليوم يوم الكرم, بس لا تتفرجين بقيه الالبومات, برد الحين...
وقبل أن تغادر نوف سألتها سعاد سؤال مفاجئ قائلة:
هو محمد ما فكر يتزوج؟!!
أجابتها نوف بعد صمت: يقول انه ما لقى في الأرض بنت تسحره...
صمتت سعاد ولم تُعلِق بينما اتجهت نوف إلى المطبخ...
ظلت سعاد مستلقية تتصفح الصور ولا تبحث إلا عن صور محمد...
كانت تفكر في كلام نوف ,هل فعلاً ليس هناك فتاة تسحر محمد؟!!
أعجبت سعاد بمحمد كثيراً ...
ابتسامته ...
وقفته.... بنيته ...
النظرة الساحرة في عينيه...
حتى شاربه...
فجأة ,
لمحت خيال شخص خلفها ...
في بادئ الأمر توقعت إنه خيال نوف لكن الصوت نبهها ...
يا للمفاجأة!!!
كان القادم محمد و قد دلف إلى غرفته مسرعاً و دون استئذان...
وجه كلامه إلى سعاد و هو يظنها أخته نوف...
محمد: صدتك يا الملقوفة ... وأنا على بالي إن غرفتي سكنوها جن يلعبون فيها
... تبين صور ناصر صح؟!!
التفتت سعاد إليه ولم تجب ... فرأته وظهره إليها....
بدا انه في عجله من آمره ..فتح دولاب ملابسه واخرج حقيبة ليأخذ منها شيئاً يحتاجه...
لم تجد سعاد ما تغطي به جسدها في هذا الوضع المحرج فاكتفت بان غرست وجهها في الوسادة وجسدها مكشوف...
محمد: وش فيك ما تردين , بسم الله عليك ... آنا مستعجل الحين يوم أرد بنتفاهم زين؟...
هم محمد بالخروج لكنه توقف و التفت إلى سعاد من جديد فقد لفت انتباهه أمر...
سألها بتعجب: مستحيييييل!!! إنتي قاصة شعرك؟!! معقولة؟!!
أقترب منها وهو يقول: ما أسرعك في قص شعرك...
وضع يده على رأسها ثم جذبها من شعرها...
صاحت سعاد متألمة و قامت بوجل ليتبين لمحمد أن التي يمسك بشعرها ليست أخته نوف لكنها فتاة أخرى غريبة عنه و في غرفته...
توقف محمد و قد ألجمته المفاجأة و شتته الاستغراب...
وقف برهة ينظر إلى سعاد وقد أدهشه جمالها قبل أن يستوعب انه مازال ممسكاً بشعرها...
أفلت شعرها و أبعد بصره عنها...
انطلقت سعاد تركض باتجاه باب الغرفة و هي تردد بصوت عالٍ: نوف.. نوف!!!
خرجت نوف من المطبخ راكضة لتصطدم بسعاد عند الباب...
احتضنتها سعاد وهي تردد: لحقي علي يا نوف محمد!!!
نوف: وش فيه محمد؟!!
لم تجبها سعاد لكنها أشارت إلى غرفة محمد...
فهمت نوف الأمر فانطلقت إلى غرفة شقيقها بينما ظلت سعاد واقفة خارج الغرفة...
وجدت محمد واقفاً في حيرة منتظراً أخته لتأتي إليه...
بادرته نوف قائلة: تنحنح يا اخي, وش سويت في رفيقتي...
لم يجب محمد على سؤال نوف, بل قال: مين هي ذي؟
نوف: و ليش تسأل؟ الله يهداك بس يا محمد تراك أحرجت البنت...
أجاب محمد: وش لون أعرف إن غرفتي فيها بنت غريبة؟
خلاص أنا طالع الحين لكن تعذري منها و الله إني ظنيتها أنتي!!
to be continue........2
يتبع...........