
بســم الله الرحمن الرحــيم
من هدى النبوة
عن عبد الرحمن بن شبل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ” اقرأوا القُرآنَ واعمَلوا بِهِ ولا تَجفوا عَنهُ ولا تَغلوا فيه ولا تأكُلوا بِهِ ولا تَستَكثِروا بِهِ ” رواه أحمد والطبراني والبيهقي وأبي يعلى
قراءة القرآن من أفضل العبادات ، وهي واسطة استقبال أوامر الله تعالى بغية تنفيذها والعمل بما جاء فيها ، ومن أهمل تلاوة كتاب الله فترة دون عذر فقد جفاه . وهَذه التلاوة يجب أن تكون ابتغاء وجه الله تعالى ، لا للمفاخرة والمكاثرة والجاه أو ابتغاء متاع دنيوي زائل . والغلو في القرآن هو التمسك بتعصب بأمور لم يقصدها الشرع كالرهبانية أو الشذوذ في تفسير بعض الآيات قال الله تعالى : ”
قُل يا أهلَ الكِتابِ لا تَغلوا في دينِكم غير الحَقّ ولا تَتَّبِعوا أهواء قوم قد ضلّوا مِن قَبلُ وأضلّوا كثيرا وضَلّوا عَن سواء السَبيلِ ”.
العبادة في تلاوة القرآن متنوعة: فالتلاوة بالمصحف ، وعن ظهر قلب ، وترتيله ، وفي الصلاة ، وفي كل أوقات الفراغ ، والاستماع إليه ، وتعليمه وتعلم تفسيره وباقي علومه ، كل ذلك عبادة ، فتعظيم كتاب الله تعالى تعظيم لله والله عنده حسن الثواب . ويأمر صلى الله عليه وآله وسلم إضافة إلى العمل به وعدم الجفاء عنه أو الغلو فيه ، عدم التكسب بتلاوته ابتغاء متاع دنيوي زائل . كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأبي موسى رضي الله عنه : ذكِّرنا ربنا ، فيقرأ عنده القرآن حتى يكاد يتوسط وقت الصلاة فيقال يا أمير المؤمنين الصلاة الصلاة فيقول أولسنا في صلاة ؟ إشارة إلى قوله تعالى : ” ولَذِكرُ اللّهِ أكبرُ
نقلا عن كتاب الاستقامة فى مائة حديث نبوى
للدكتور محمد زكى محمد خضر
موقع الاستقامة
