غزة (رويترز) - طالبت جماعات فلسطينية اسرائيل يوم الاثنين بالافراج عن جميع السجينات الفلسطينيات والسجناء من الاطفال الفلسطينيين دون سن الثامنة عشرة الذين تحتجزهم في سجونها مقابل الحصول على معلومات عن جندي اسرائيلي خطفه مسلحون من قطاع غزة لكن اسرائيل رفضت اي مطالب وهددت بهجوم كبير.
وهذه هي اول مطالب لثلاث جماعات فلسطينية مسلحة هاجمت موقعا للجيش داخل اسرائيل امس الاحد بعد ان تسللت اليه من قطاع غزة.
وصدر "بيان عسكري رقم 1" عن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وجيش الاسلام بعد ان وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الجيش في حالة تأهب استعدادا لهجوم واسع على قطاع غزة.
وقال البيان "ان الاحتلال لن يحصل على أي معلومات حول جنديه المفقود الا بعد أن يلتزم بالتالي..
أولا.. الافراج الفوري عن كافة الاسيرات في السجون..
ثانيا.. الافراج الفوري عن كافة الاطفال في السجون دون سن الثامنة عشر حيث يتنافى هذا الاعتقال مع كل القيم الانسانية."
ولم يؤكد البيان ان الجماعات الثلاث تحتجز الجندي جلعاد شاليت ولم يذكر تفاصيل عن حالته.
ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت المطالب. وقال في كلمة القاها في القدس بعد صدور البيان "مسألة الافراج عن سجناء ليست واردة بالمرة بالنسبة للحكومة الاسرائيلية."
واضاف "يقترب وقت القيام بعملية اسرائيلية شاملة وحادة وقاسية. لن ننتظر الى الابد. لن نكون هدفا لابتزاز حماس الارهابي."
وفي هجوم يوم الاحد تسلل مسلحون ينتمون للحركات الثلاث من غزة عبر نفق وقتلوا جنديين اسرائيليين كما اسروا المجند شاليت (19 عاما). وكانت هذه اول عملية من نوعها منذ انسحاب اسرائيل من قطاع غزة العام الماضي.
وقتل مسلحان فلسطينيان في الهجوم الذي قالت الجماعات الفلسطينية انه جاء ردا على مقتل 14 مدنيا فلسطينيا في غارات جوية اسرائيلية في الاونة الاخيرة على غزة استهدفت ناشطين ضالعين في اطلاق صواريخ على اسرائيل عبر الحدود.
وقال اولمرت "اعلن هنا اننا سنرد. سنرد علي اي ارهابي واي منظمة ارهابية اينما كانوا. انتم تعلمون وهم يعلمون اننا نستطيع الوصول اليهم في اماكن بعيدة حتى لو اعتقدوا انهم مختبئون ومحميون."
وحمل اولمرت كلا من حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية عن الهجوم مما بدد التوقعات بان تحيي اسرائيل عملية السلام بالتحدث مع الرئيس الفلسطيني.
وتحتشد القوات والمدرعات الاسرائيلية على حدود غزة. وبث التلفزيون الاسرائيلي صورا لصفوف من الدبابات عند الحدود.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية شون مكورماك ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تحدثت في مطلع الاسبوع مع كل من عباس ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في محاولة لضمان الافراج عن الجندي.
وقال مكورماك للصحفيين "الخلاصة اننا نطالب بالافراج عن هذا الشخص فورا."
واضاف "ما ندعو اليه هو ان تمارس كل الاطراف ضبط النفس وتتجنب اتخاذ خطورات تزيد تصعيد الموقف."
وتوعدت اسرائيل بعمليات انتقامية يمكن ان تشمل اعادة غزو قطاع غزة الذي انسحبت منه العام الماضي بعد احتلال دام 38 عاما او اغتيال قيادات في حماس التي تدعو الى القضاء على اسرائيل.
وفي شوارع غزة شارك مئات من اقارب الفلسطينيين المعتقلين في السجون الاسرائيلية في مظاهرة لمطالبة الجماعات المسلحة بالاحتفاظ بالجندي لحين الافراج عن السجناء.
ويقول مسؤولون فلسطينيون ان اسرائيل تحتجز قرابة 100 فلسطينية و300 طفل فلسطيني دون سن الثامنة عشرة في سجونها.
وقال متحدث باسم المحتجين يدعى ابو هارون ان خطف الجندي ورقة رابحة في يد الجماعات المسلحة والحكومة والرئاسة.
ويتوقع أن يلتقي كبار المسؤولين الامنيين الاسرائيليين مرة أخرى يوم الثلاثاء وهو موعد انتهاء مهلة حددها مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر لمناقشة الخيارات العسكرية المتاحة اذا لم يطلق سراح شاليت.
وقال مسؤولون امنيون فلسطينيون ان مفاوضات تجري مع مجموعة من المسلحين اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم لكنها لم تؤكد انها تحتجز شاليت.
وقال احد الوسطاء مشترطا عدم الكشف عن اسمه "ما ابلغنا به حتى الان هو ان الجندي على ما يرام."
ويساعد مبعوثون مصريون في الجهود الرامية لنزع فتيل الازمة التي تثير الشكوك حول خطة اولمرت للانسحاب بشكل منفرد من اجزاء من الضفة الغريية.