التفكجي: مخططات اولمرت تشطب مفاوضات الحل النهائي حول القدس وأخشى أن نبكي عليها كما بكينا على الأندلس
عبر مدير الخرائط في جمعية الدراسات العربية والخبير في شؤون الاستيطان في الأراضي الفلسطينية خليل التفكجي عن مخاوفه من ضياع القدس بشكل نهائي بعد اكتمال المخططات الإسرائيلية لتهويدها بالكامل مع حلول عام 2010. وأكد التفكجي بان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يعمل ضمن خطته لرسم الحدود النهائية لدولة إسرائيل بشطب ملف القدس من مفاوضات الوضع النهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وذلك في ظل مواصلة تهويد المدينة المقدسة بشكل كامل.
وأوضح التفكجي المتابع للنشاط الاستيطاني في مؤتمر صحفي عقد في مقر وكالة "رامتان" الإخبارية، في مدينة رام الله، حول المخاطر المحدقة بالمدينة المقدسة " أن مخططات الحكومة الإسرائيلية التي يقف خلفها أولمرت بشأن القدس ستنهي مفاوضات الحل النهائي حول المدينة المقدسة بحلول نهاية العام 2010 .
وأضاف التفكجي إن المخططات التي ينفذها ويعمل على تنفيذها إيهود أولمرت رئيس الحكومة الإسرائيلية تعني انه لن يكون هناك مفاوضات حولها بحلول نهاية العام 2010 وهي فترة رئاسته للحكومة.
وقال التفكجي أخشى أن نبكي على القدس كما بكينا طوال العقود الماضية على الأندلس في ظل الأسرلة الكاملة التي تستهدف القدس ويجري تنفيذها دون توقف على مدار الساعة .
وذكر التفكجي أن العديد من المشاريع الاستيطانية التي كشف النقاب عنها خلال الأسبوع الماضي تستهدف التهويد الكبير للمدينة وأبرزها المشروع الذي تعده "عطيرت كوهانيم" وبلدية القدس الإسرائيلية الذي يبدأ بالنفق الواصل بين مغارة سليمان تحت باب العامود وصولا لمنطقة الميلاوية حيث احد البيوت المسيطر عليها يهوديا منذ 20 عاما.
وأضاف أن مؤسسة "عطيرت كوهانيم" تحاول الآن عمل اتفاقية لإدارة المنطقة التي تبلغ مساحتها 13 دونماً والمتابعة رويداً رويداً والقفز للمرحلة النهائية بقضية القدس والبلدة القديمة فيها والتي تقع بجوار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة.
وتم الإعلان مؤخرا عن إقامة الحي التجاري الكامل فيما يسمى بالحي اليهودي بالبلدة القديمة للقدس الشرقية وزيادة النسبة السكانية اليهودية فيه وصولاً لمشروع بلدية القدس "قدس 2020" المتعلق بوضعها في العام 2024 بالمفهوم الإسرائيلي كعاصمة أبدية وكبيرة قوية تحت السيطرة دون التشاور مع الفلسطينيين.
ويتوازى مع المشروع الأخير إقامة 200 وحدة سكنية إسرائيلية بباب الزواهرة احد أبواب المسجد الأقصى وتبدأ حاليا بـ 30 وحدة سكنية كجزء من مشروع المرحلة المتقدمة جدا داخل الحي الإسلامي بالبلدة القديمة الذي يضم 24 ألفاً من الفلسطينيين.
وأكد التفكجي أن المخطط الإسرائيلي يقضي بطرد الفلسطينيين من القدس لتخفيف التواجد العربي فيها وتطهيرها من الفلسطينيين، مشيرا إلى أن مشروع غولدا مائير السابق (رئيسة وزراء إسرائيلية سابقة) كان يقضي بالسماح ببقاء 22% من العرب في المدينة المقدسة حيث يوجد اليوم 35% في حدود البلدية بينما
مخططات أولمرت تقول بالسماح بوجود 12% فقط مقابل 88% من اليهود وتحويل المدينة لقلب المنطقة في كافة الاتجاهات الإقليمية في المحيط.
وحسب خطة أولمرت وطاقمه وهو ما خطط له منذ تواجده في رئاسة بلدية القدس منذ العام 1994 تقضي الخطة بالتخلص من السكان والتجمعات العربية التي ضمت بعد عام 1967 للبلدية وضم التجمعات اليهودية من خارجها والداخلية للحدود الجديدة لتظهر على شكل إصبعين الأول باتجاه الشرق والبحر الميت والثاني باتجاه الشمال الغربي وتجمع "غبعات زئيف" وهدفها التغيير الديموغرافي وضم مساحات كبيرة من الأراضي الفارغة للبلدية وبقاء الفلسطينيين كأقلية صغيرة.
ووفق التفكجي ستكون الخيارات محدودة وصعبة أمام الفلسطينيين في القدس أولها التوجه للجنسية الإسرائيلية والثاني نحو صلاحيات السلطة الفلسطينية واعتبار أملاكه أملاكا للغائبين وفقده لحق التواجد داخل المدينة كمقيم وليس كمواطن كما هو معمول به. وتساءل التفكجي على ماذا سيكون التفاوض إذا فقدنا الديموغرافيا... الأرض والإنسان؟.
22/6/2006