مبعوث أممى يحذر من مغبة تجاهل الازمة فى الصومال
مقديشيو: حذر مبعوث للأمم المتحدة في الصومال من مغبة تجاهل الأزمة هناك قائلاً إن سيطرة المليشيات المتشددة على العاصمة مقديشو قد تساهم في توسيع رقعة النزاع في القرن الأفريقي ما لم يبادر المجتمع الدولي لحل القضية الصومالية المزمنة.
وقال فرانسوا لونسيني فول، وهو أحد أبرز مبعوثي الأمم المتحدة إلى الصومال، إنه منذ استيلاء قوات اتحاد المحاكم الإسلامية على مقديشو حركت أثيوبيا قواتها باتجاه الحدود الصومالية، وأنها قد تتدخل حال تقدم المليشيات الإسلامية نحو مدينة "بيداوة" الحدودية.
وحذر قائلاً "ما لم تتخذ خطوات فورية، فإن هذا النزاع قد يأخذ أبعاداً إقليمية، وربما على مجلس الأمن الدولي فعل المزيد الآن.. إذا خسرنا بيداوة اليوم، سنفقد عملية السلام بمجملها وهذا سيعود بنا سنوات للوراء."
ونفى المبعوث الأممي وجود مؤشرات واضحة لتقدم القوات الأثيوبية التي اتهمتها العناصر الإسلامية بدخول الأراضي الصومالية، قائلاً إن التقارير المتناقلة بشأن تقدم قوات "اتحاد المحاكم الإسلامية" نحو الجبهة الأثيوبية قد دفع بالأخيرة إلى حشد قواتها عند الحدود.
وبدورها نفت أديس أبابا في 17 يونيو الجاري، أن تكون قوات بلادها التي تم حشدها بالقرب من منطقة الحدود مع الصومال، قد توغلت داخل الأراضي الصومالية أو عبرت خط الحدود.
هذا وقد سيطرت المليشيات الإسلامية، التي تدعم تطبيق الشريعة في الصومال، على مقديشو في وقت سابق من الشهر بعد دحر فصائل أمراء الحرب العلمانية "التحالف لاستعادة السلام ومكافحة الإرهاب" التي تدعمها الولايات المتحدة.
وقال فول إن مسؤولي الأمم المتحدة يسعون لمعرفة المزيد عن قيادات "اتحاد المحاكم الإسلامية" لغرض إيجاد شريك مفاوض ولتحديد إذا كانت الجماعة ستسمح باتخاذ الصومال كقاعدة للإرهاب.
وأضاف "بالطبع ندرك أن بينهم بعض المتشددين، ولكن ليس جميع أعضاء الحركة كذلك."