قال رسول الله صللى الله عليه ( ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع الى الدنيا و له ما على الأرض من شيء الا الشهيد يتمنى
أن يرجع الى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة )
و ماذا يفعل من تحبسهم الأعذار عن الجهاد كيف يجاهدون
و هل يؤثمون أم يؤجرون ؟؟
فاسمعواالىالرسول عليه الصلة و السلام ( من جهز غازيا
في سبيل الله فقد غزا و من خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا)
و اسمع اليه و هو يقول لغزاة ( ان بالمدينة لرجالا ماسرتم مسيرا و لا قطعتم واديا الا كانوا معكم حبسهم المرض و في رواية الا شركوكم في الأجر)رواه مسلم
و لكن الموت ....و أطعن و .....
لا , لا تخف فقد قال عليه الصلاة و السلام ( ما يجد الشهيد من مس القتل الا كما يجد أحدكم من مس القرصة )
نماذج من شهداء الصحابة عندما نستمع الى قصص هؤلاء نشعر برغبة في التضحية بأي شيء في سبيل الله و لو كان بالنوم على مسامير حارقة
فقد قال تعالى : ( و سارعوا الى مغفرة من ربكم و جنة عرضها السماواة و الأرض ...)
أولا : عبد الله بن جحش
يقول سعد بن أبي وقاص : لما حضرنا معركة أحد وقف بجانبي عبد الله بن جحش أحد الشباب الذين باعوا أنفسهم للواحد الأحد فقال : اللهم انك تعلم اني أحبك اللهم اني أسألك هذا اليوم أن تلاقي بيني و بين عدوي فيبقر بطني فيك و يجدع أنفي و يفقأ عيني و يقطع أذني فاذا لقيتك يارب و قلت : يا عبد الله لم فعلت هذا ؟
فأقول : فيك يا رب
قال سعد : فو الله الذي لا اله الا هو ما انتهت المعركة الا و قد رأيته مقتولا مبقور البطن مجدوع الأنف مفقوء العينين مقطوع الأذنين ) رواه الطبراني
ثانيا : عبد الله بن عمرو الأنصاري
روي أنه رأى في المنام قبل معركة أحد بليلة أنه قتل في المعركة فقام في الليل و صللى ركعتين و أيقظ جابرا ابنه و قال: يا بني اي رأيت أني ممن يقتل غدا فأوصيك بأخواتك غدا
فلما أتت المعركة لبس أكفانه و تحنط و اغتسل و تطيب و لقي الله و هو يحمل لا اله الا الله و قبل المعركة قال : اللهم انك تعلم أني أحبك فخذ من دمي حتلى ترضى
فلما أتى به جعل جابر يبكي و الناس ينهونه و الرسول لا ينهاه و أتت أخته تبكي فقال لها النبي – صلى الله عليه و سلم – ( يا فاطمة أهبلت أجننت ؟ و الذي نفسي بيده مازالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتر رفعته ابكي أو لا تبكي أن أخاك في الفردوس الأعلى )
و هو الصحابي الشهيد الذي كلمه الله تعالى بلا ترجمان فقال له
( تمن يا عبدي )
قال : ( أتمنى أن تعيدني الى الدنيا فأقتل فيك ثانية ) فقال تعالى ( اني كتبت على نفسي أنهم اليها لا يرجعون فتمن : قال ( يارب فأبلغ من ورائي فأنزل الله تعالى : ( و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون )
ثالثا : عمير بن الحمام
حيث يسمع النبي – صلى الله عليه و سلم – يقول ( قوموا الى جنة عرضها السماوات و الأرض ) قال : يارسول الله جنة عرضها السماوات و الأرض ! قال : ( نعم ) قال : ( بخ بخ ) فقال الرسول له ( ما يحملك على قولك بخ بخ ؟) قال : (لا و الله يا رسول الله الا رجاءة أن أكون من اهلها ) قال : ( فانك من أهلها ) , فأخرج تمرات من قرنه , فجعل يأكل منهن ثم قال : ( لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه انها لحياة طويلة , فرمى بالتمرات و شهر سيفه و أقبل الى الله صادقا فقاتلهم حتى قتل )
رابعا : موقف شاب يدخل الجنة بصدقه
روي أن النبي – صلى الله عليه و سلم – قام يخطب الناس يوم معركة أحد فقال للصحابة ( ماذا تريدون ؟ أنقاتل الأعداء في المدينة أم نقاتلهم عند جبل أحد ؟ )
قال الكبار : نقاتلهم في المدينة يا رسول الله
فقام شاب في العشرين من عمره و قال : ( يا رسول الله اخرج بنا الى الأعداء , فوالله الذي لا اله الا هو لأدخلن الجنة )
فتبسم عليه الصلاة و السلام و قال : ( بم تدخل الجنة ) ؟
قال بخصلتين : أني أحب الله و رسوله و الثانية أني لا أفر يوم الزحف و يوم القتال )
فدمعت عيناه عليه الصلاة و السلام و قال : ( ان تصدق الله يصدقك ) و أتت المعركة فوجده النبي – ص- مقتولا فمسح التراب عن وجهه و قال ( صدقت الله فصدقك , صدقت الله فصدقك )