, ريفا : شيرا!! فزعت شيرا ثم قالت : منذ متى و أنت مستيقظة ؟ ريفا : مع من كنت تتحدثين , شيرا : هل سمعتي كلامي ؟ ريفا : لم أكن مهتمة بالكلام بقدر ما كنت مهتمة بالشخص الذي كنت تتحدثين معه , شيرا : كنت أتحدث مع نفسي , ريفا : هذا تصرفٌ غير طبيعي , شيرا : بالنسبة لكِ أنت , ريفا : بالنسبة لكل الناس , شيرا : حسنًا , لا تخبري أحدًا عنه , أنا ذاهبة الآن , ريفا : شيرا , أنا أسفة إذا كنت قد جرحت مشاعركِ , شيرا : ستجرحينها إذا أخبرت أحدًا ما , ريفا : أعدكِ بأنني لن أفعل ذلك , شيرا : لقد وعدتني و أنا أعلم بأنكِ سوف تفين بوعدك , إلى اللقاء , خرجت شيرا من الغرفة و قد ارتسم على وجهها ابتسامة عريضة و عند وصولها لقاعة الطعام كانت دمدُنال في استقبالها , دمدُنال : لقد تأخرتِ , شيرا : أسفة , هل تناولتِ طعام الإفطار , دمدُنال : لا , لقد كنت في انتظاركِ , دخلتا معًا و خرجتا معًا و عند المحطة افترقتا , ذهبت شيرا إلى قريبتها رابير لتكمل ما قطعه دخول زوجها المفاجئ , عندما وصلت شيرا للمنزل كانت رابير تقف في الخارج , تقدمت رابير إلى شيرا بسرعة و قالت لها : لم أستطع النوم ليلة البارحة , لقد وضعتك في موقفٍ محرج , أقسم لكِ بأنني لم أكن أعلم بقدومه, شيرا : أنا لست متضايقة أبدًا , كل ما أريده هو إنهاء المهمة , رابير: حسنًا , خذي , شيرا : ما هذا ؟ رابير : في هذا الظرف قصتي بالكامل بالإضافة إلى الخلاصة , فأنا لا أستطيع أن أتحدث معكِ في الداخل لأنه موجودٌ الآن , شيرا : لا بأس , ما كتبتيه يفي بالغرض , شكرًا لتعاونك , رابير: شكرًا لرحابة صدرك , , شيرا : إلى اللقاء , رابير : إلى اللقاء , بعد أن ابتعدت شيرا عن منزل رابير فتحت الرسالة و قرأتها في إحدى الحدائق العامة و تأثرت بالقصة لدرجة أنها لم تسيطر على دموعها التي سالت بغزارة , ثم وضعت الورقة في الظرف الذي استقر في جيب والوشاح الداخلي , سارت شيرا عائدة إلى القلعة , دخلت شيرا القلعة و توجهت إلى المكتبة , عند مكتب الاستقبال توقفت شيرا ثم قالت : عفوًا , كنت أريد أن أسأل عن ما إذا كان وصلني أي رسالة , أمينة المكتبة : ما اسمكِ , شيرا: شيرا آيقا غامور, أمينة المكتبة : نعم , وصلت رسالة باسمكِ هذا الصباح , تفضلي , شيرا : شكرًا لكِ , أخذت شيرا الرسالة و جلست على إحدى الطاولات و بدأت بالقراءة , عزيزتي شيرا أبي بخير بعد العلاج الطبيعي , إنه يسير على قدميه بمساعدة العكاز و قريبًا سيتمكن من السير بدونها , أوضاعنا المادية جيدة بعد عمل أمي في الجمعية النسائية فأجرها نهاية كل شهر أربع آلاف (لنك) نحن سعداء و لا ينقصنا سوى وجودكِ بيننا , التوقيع أختكِ لافينيا , وضعت شيرا الرسالة في الظرف و هي مبتسمة فرأتها ريفا و تقدمت نحوها ثم قالت : ما هو سر هذه الابتسامة الساحرة ؟ شيرا : وصلت رسالة من أختي لافينيا و الكل بخير , ريفا : أنا سعيدة من أجلك , أوه نسيت أن أخبركِ بأن المعلمة هلاروم تقرأ المهمات الآن و تقيمها , شيرا : لم أسلم مهمتي بعد , ريفا : لما التأخير , قالت شيرا و هي تهم بالانصراف : حدث أمرٌ طارئ بالأمس , سأذهب الآن خرجت شيرا على عجل من المكتبة متوجة إلى غرفتها في البرج السابع , و عند دخولها أخرجت الرسالة من الجيب الداخلي للوشاح و وضعتها على الطاولة ثم أخرجت الأوراق - التي كتبت فيها من قبل- من درج الطاولة و بدأت بالكتابة و لم تتوقف حتى كتبت رأيها الشخصي بالقصة , بعد ذلك خرجت لتذهب إلى غرفة المعلمة هلاروم , طرقت الباب ثلاث مرات ثم دخلت , عندما رأتها هلاروم قالت لها : كم الساعة الآن ؟ فنظرت شيرا للساعة ثم قالت : الحادية عشر ,لما هل تأخرت ؟ ابتسمت هلاروم ثم قالت : لا , سألتك عن الساعة لأن ساعتي في الغرفة , شيرا : لقد أحضرت المهمة , تفضلي , هلاروم : هل تريدين شيئًا آخر , شيرا : نعم , كنت أريد أن أسألك بشأن دمدُنال , هلاروم : لقد وعدتها بتقديم المساعدة لها في المدينة القادمة , و مازلت عند وعدي , شيرا : شكرًا لك , اسمحي لي بالانصراف , أغلقت شيرا الباب ثم قالت بحماس : أنا سعيدة , نزلت شيرا الدرجات بسرعة و طرقت باب غرفة دمدُنال و عندما فتحت الغرفة لم يكن فيها أحد , فتوجهت إلى غرفتها , كانت مونتا و ريفا هناك , ريفا : هل قدمت المهمة للمعلمة هلاروم؟ شيرا: نعم , ريفا: نسيت أن أسألكِ عن دمدُنال , كيف هو حالها ؟ و هل المعلمة هلاروم لن تعاقبها ؟ شيرا : دمدُنال بخير الآن , بالأمس قالت المعلمة هلاروم لدمدُنال , أنا لا أتراجع عن أي قرار أتخذه و لكنني سأساعدك في المدينة القادمة , و قبل قليل تأكدت من أنها ستساعدها , مونتا : هل أخبرتي دمدُنال بذلك , شيرا : لم أجدها في غرفتها , ريفا : ستجدينها في مكان ما في القلعة, شيرا : حسنًا , سأبحث عنها , خرجت شيرا من البرج لتبحث عن دمدُنال , عند بوابة قاعة الطعام رأت شيرا ليلي فتقدمت إليها وقالت : ليلي , هل رأيتِ دمدُنال ؟ ليلي : رأيتها قبل قليل في الحديقة الخلفية , شيرا : شكرًا , ذهبت شيرا للحديقة و هناك شاهدت تتحدث دمدُنال مع شاب ثم قبّل يدها , شهقت شيرا من هول ما رأته , ثم قالت بصوتٍ مرتفع : دمدُنال , ما الذي تفعلينه ؟