؟ ميري: أنا و سشاروك لن نتزوج , شيرا : ماذا!! لكن لماذا؟ ميري : أرسلت له برقية أخبره فيها بأنني في ثنتا , سشاروك: إذا خيرتكِ بيني و بين البعثة فمن تختارين ؟ , ميري: كلاكما غالي عندي , سشاروك: لابد و أن يكون هناك من تعتبرينه الأغلى , ميري: ماذا تقصد بكلامك هذا أرجو التوضيح , سشاروك : لقد حصلت على بعثة خارج المملكة و مدتها سبع سنوات فما قولكِ , ميري : ما قولي في ماذا ؟ ,سشاروك: في الزواج بعد أسبوع أو عدم الزواج نهائيًا , بعد هذه البرقية بكيت كثيرًا ثم استجمعت قوتي و أرسلت له , أنا لن أترك البعثة , سشاروك: البعثة أغلى مني أتمنى لكِ التوفيق مع غيري , شيرا : هل أنتِ متأكدة من أنه جاد ؟ ميري : لا يمكن أن يكون غير جاد , شيرا : ما الذي يجعلكِ متأكدة إلى هذه الدرجة , ميري : لأنه سبق و أن أخبرني بأمر البعثة , و قلت له بأنني لن أستطيع ترك العمل في مدرسة فيبراكول , بعد ذلك لم يتحدث معي بالموضوع إلى أن وصلتني البرقية , شيرا : حسنًا , لا تحزني سيأتي من يحبكِ فعلاً و تحبينه , ميري : شكرًا لأنكِ تحاولين أن تواسيني , أريد أن أبقى وحدي , شيرا: سأترككِ الآن و لكنني سأعود , نظرت إليها ميري و قالت متبسمة : إن لم تعودي سأشعر بالحزن , خرجت شيرا متوجة إلى قاعة الطعام و هناك رأت مونتا وريفا تتحدثان فتقدمت و جلست بالقرب منهن ثم تناولت الوعاء الذي أمامها لتضع الأرز فيه , نظرت ريفا إليها و قالت : جلوسكِ بهذه الطريقة يوضح بأنكِ حزينة , شيرا : نعم , فقد حدث مع ميري شيء محزن , بعد هذه الجملة , خيم الصمت على الجميع حتى انتهوا من تناول الطعام و خرجوا من القاعة , في الطريق إلى البرج السابع مر من أمامهن شاب و معه فتاة يتحدثان و يضحكان , كانت شيرا تنظر إليهم نظرة ازدراء و لم تتنبه للشاب الذي كان مسرعاً يحمل الكتب بين ذراعيه , في لحظة أصبحت شيرا على الأرض بجانب الشاب و عندما نظرت أليه وقفت بسرعة و تركته خلفها و هي تجري , ريفا و مونتا نظرتا لشيرا و هي تجري بسرعة ثم نظرتا للشاب الذي يحمل كتبه المبعثرة على الأرض و ما هي إلا ثانية حتى وضعت كل واحدةٍ يدها على فمها و هي تضحك , ريفا : هيا بنا , أكيد بأنها ذهبت للغرفة , و عندما دخلت ريفا و معها مونتا قالت شيرا : لا أريد أي تعليق على الموقف الذي حصل , ريفا : موقفكِ أنت أسهل بكثير من الموقف الذي وضعت فيه , شيرا : و ما هو موقفكِ ؟ قالت ريفا - بعد أن جلست مع مونتا على السرير المقابل لسرير شيرا- : كنت في السنة الثانية من المرحلة التحضيرية الثانية أنتظر والدي عند المحطة , فقد انتقل أهلي لمنزل جديد في الصباح أثناء فترة الدراسة و قد جاء والدي للمكتبة و وضع عند المديرة تذكرة العربة و اسم المحطة التي سينتظرني فيها , فذهبت للمحطة و انتظرت هناك و لأنني كنت متعبة و مشوشة التفكير لم أركز عندما مرت عربة من أمامي في داخلها شخص يشبه أخي كثيرًا , بعد أن توقفت فتحتها و ركبت ثم أغلقت الباب و وضعت الحقيبة على الأرض , عندما نظرت للرجل صدمت ثم حملت حقيبتي و فتحت الباب و كان أبي قد خرج من العربة التي خلفي تمامًا , ينظر إلي نظرات مخيفة , تقدمت إليه و أخذت أقسم بأنني ظننت من في العربة أخي بيا فقال لي كلمات لم أعلم ما هي لأنني كنت وقتها أبكي بحرارة , شيرا : لا أعرف ماذا أقول , فقد أصبح الموقف الذي وضعت فيه لا يستحق أن أذرف عليه دمعة واحدة , مونتا : كيف تغيرت نظرت والدكِ لكِ بعد هذا الموقف ؟ ريفا : ربما لا يزال ينظر إلي نفس النظرة التي تكونت عنده بعد الموقف أو أنه نسي الموقف أو أنه تأكد بأنني لست من ذلك النوع من الفتيات , بصراحة لا أعلم , في هذه اللحظة دخلت دمدُنال بعد أن طرقت الباب ثلاث مرات , عندما رأتها ريفا قالت : دمدُنال ! دمدُنال : أعذروني على المقاطعة , فالمعلمة هلاروم تريد شيرا , شيرا : ماذا تريد مني ؟ دمدُنال : لا أعلم , فقد طلبتني أيضًا , خرجت شيرا مع دمدُنال من أجل الذهاب للمعلمة هلاروم و في الطريق قالت دمدُنال : شيرا , أنا أعرف لماذا طلبتنا المعلمة هلاروم و لكنني لم أرغب في قول ذلك أمام صديقاتك , شيرا : و لماذا طلبتنا ؟ دمدُنال : من أجل أن تتحدث معنا عن المهمة , شيرا: لقد تحدثت معها هذا الصباح , دمدُنال : و أنا كذلك , شيرا : إذًا لماذا تريد أن تتحدث معنا في أمر قد تحدثت معنا فيه من قبل ؟ دمدُنال : بعد أن ندخل من هذا الباب سنعرف الجواب , طرقت شيرا الباب ثلاث مرات ثم دخلت قبل دمدُنال , فكانت المعلمة تجلس على الكرسي أمام طاولة الطعام رحبت بهن ثم قالت : كيف كانت مهمتكن اليوم ؟ , دمدُنال : لقد ذهبت لمن يجب أن أذهب له , و قد كان من الصعب أن تخوض في التفاصيل لأنني قريبتها و تخشى من أن يفتضح أمرها , لذلك شعرت بأنني غير قادرة على الاستمرار في هذه المهمة , فقد كانت تحاول أن تخفي عني بعض الأمور لذلك قلت لها بأنني سأعتذر عن هذه المهمة ثم خرجت من عندها , هلاروم : أنت تعلمين بأن اعتذاركِ يعني فشلكِ في المهمة , دمدُنال : أعلم ذلك , و سأحاول التعويض , هلاروم : كيف ستعوضين و أنت لا تعلمين ما إذا كنت ستحصلين على مهمة صعبة , دمدُنال : أرجوكِ لا تحاولين الضغط علي , فقد شعرت بأن هذه المهمة فاشلة من اللحظة التي قرأت فيها الورقة , هلاروم : ماذا عنكِ شيرا ؟ شيرا : سأفعل كل ما بوسعي حتى لا تفشل المهمة , هلاروم : هذا ما أريد سماعة , و الآن انصراف , خرجت دمدُنال و الدموع تملأ عينيها , أغلقت شيرا الباب و ذهبت خلفها مباشرة, لم تتمالك دمدُنال نفسها فبكت عندها وضعت شيرا يدها على كتف دمدُنال من الخلف ثم قالت : أتبكي من أجل فشلكِ في هذه المهمة !! أنا واثقة بأنكِ سوف تتمكنين من التعويض, نظرت دمدُنال لشيرا وقالت لها : أرجوكِ لا تخبري أحدًا , شيرا : ثقي بأنني لن أفعل , شكرتها دمدُنال ثم مسحت دموعها و نزلت بسرعة , توقفت شيرا للحظة قبل أن تنزل في هي اللحظة فتحت ميري باب غرفتها عندما رأتها شيرا شعرت بالخوف و الارتباك ثم قالت : ميري , كيف أنتِ الآن , ميري : بخير , و لكن يبدو بأن دمدُنال ليست بخير , شيرا : لماذا تقولين ذلك ؟ ميري : لأنني سمعتها و هي تبكي , شيرا : حقًا , ميري : اخبريني ما بها قد استطيع تقديم المساعدة لها , شيرا : أنت لا تريدين تقديم المساعدة بل تريدين أن تتباهي بمعرفة كل شيء , فاشتعلت ميري غضبًا ثم قالت : ماذا تقصدين شيرا ؟ فتجاهلتها شيرا و نزلت و ميري ترفع صوتها قائلة ألا يمكن أن يتفاهم معكِ أحد