[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
"إنها ... هي"
تناغمت أصوات البلابل بين كفيها ..
وغنت بأهازيج ترددها على أذنيها ..
لم يكن الدمع مع انسيابه من عينيها ليوقفها عن السعادة التي هي فيها ..
تغني وتلحن جالسة على بساط الربيع ..
الفراشات تتجمع من حولها وكأنها تردد إيقاعها ..
الأغصان تتمايل طربا لجمال لمستها وبياض كلماتها عندما تنبسها ..
الماء صار يطربه صوتها فلا تكاد تسمع له صوتا خشية ألا يسمع صوتها ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
إنها هي ..
كنت أسمعها من بين الأغصان كنت أرمقها من حيث لا تشعر بي ..
كنت أرى في بياض دمعها صفاء قلبها ..
لم أكد أبرح مكاني حتى وددت لو أني طفل صغير بين ساعديها ..
تغني لي وتطربني .. وتهديني ابتسامتها ...
جالت بي في عالم من الخيال بنعومة صوتها .. وبهدوء نبراتها ..
ساقني الشوق إليها .. تذكرتها .. عرفت نبرة هزجها ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
إنها هي ..
لم أكد أن أصدق ما أسمع .. هل هي ..هي ؟؟
لا لا لا يمكن لقد ودعتها قبل سنوات ولم تقل لي إلى اللقاء ...
بل قالت وداعا إلى الأبد ..
لا أكاد أصدق .. لا إنها نبرتها .. إنه صوتها ..
إنها الكلمات التي كتبتها لها .. حزنا لفراقها ..
رمتني قدماي إلى بساطها ..
بدأت أتذكرها وأعيد ذكريات قديمة ..
لقد تأكدت منها ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
إنها هي ..
لم انبس بنبرة .. بل مستمتعا بكلماتي عندما تخرجها من شفتيها ..
استمعت واستمتعت ..
كنت مبتسما من حيث لم ترني ..
ولكن لا أدري أخذني خيال حالم ..
لم أدري .. جوارحي خانتني ..
مددت كفي من حيث لا أشعر لخدها الناصع ووجنتها المبتلة بالدمع ..
مسحت الدمع من خدها ..
رفعت حاجبها وفتحت عينها .. لتراني مبتسما بجانبها ..
لم تفعل شيئا .. رجعت وأغمضت عينها ..
وأخذت يدي من على خدها وقبلتها ..
شبكت أناملها بأناملي .. ابتسمت ولا تزال تغني ..
أسبلت الدمع من عيني .. وهمت بتذكرها ..
قبّلت يدها بعد أن أغرقتها بالدموع ..
ومع تدريج نبراتها قربت على الصمت ..
وصمتت ..
لم أسمع سوى قطرات الدمع على بساط الربيع ..
صمت كلانا .. وخفت الدموع ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
وتوقفت
ألتفت إليها ..
لكنها بقيت على حالها
لم استغرب منها ذلك ..
قامت وغادرت المكان
ولم استغرب منها ذلك ..
ذهبت سريعة الخطى
ولم أستغرب منها ذلك ..
ناديتها يا ...........
فتوقفت للحظة ولم تلتفت ..
قالت بصوت كله خشونة إلا أن الدموع قد أرهقته ..
ماذا تريد ؟؟
فصمت وسكت ..
ناديتها فقط متلذذا بنطق اسمها ..
ولم أدر أنها ستجيب .؟
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
فقلت وكلي أرتجف ..
أريد رؤية وجهك .. أريد نظرة منك ..
فلم أر منها إلا ارتفاع كفيها لتغطي بها وجهها ..
وتمسح بها دمعها ..
وتلتفت إلي وتنزل كفيها ..
وتنظر إلي وتقول ..
ها أنا ......... قد فعلت ما تريد ..
هيا فالدنيا هكذا ..
فهمت كلامها وقمت وذهبت عائدا
ولم أستغرب منها ذلك ..
فلي معها قصة قديمة ..
لا يمكن لعقل أن ينساها