التتمة...
توقفنا في الجزء السابق حين ظهر صاحب الوجه الدميم في زوايا المرآة وسحب الفتاة الى عالمٍ آخر غير الذي تعهده...
وعرفنا أيضاً ان والدها و والدتها لم يتمكنا من رؤيتها رغم أنها مصابة تنزف أمام أعينهم...
و ايضاً عرفنا أن الكل جزم بأنها أختطفت في الوقت الذي كان الهواء يلعب بها فرتفعت لتستقر فوق دولاب ملابسها
و تتأكد قطعاً بأنها غير مرئية و انها أسيرة في عالمٍ موحش مرعب مقيت...
و تأكدت من أن سجانها هو ذلك المخلوق دميم الوجه قبيح الخلقة ...
في هذا الجزء سنعرف كيف سارت الأمور معها و كيف تطور العذاب من سيء الى أسوء...
سنعرف لمن سلمها...
إذاً فلنبحر معاً و نسبر أغوار عالمها المظلم و نعرف كيف كانت "التتمة"
++++++++
فجأة شعرت بذلك الكائن يمسك بها... يتلمسها... يقلبها يميناً و يساراً ...
المخيف في الأمر إنها لا ترى أحداً...
انزلها من فوق الدولاب عنوة... تشعر به يمزق عنها جيب ملابسها, يلعق وجهها و عنقها...
تشعر به يتتبع الشظايا المستقرة في جسدها ليمتصها و كأنه يتغذى على الزجاج...
لا تستطيع الفكاك من بين يديه... تسمع همهمته فيزيدها ذلك رعباً...
عاد يلعقها قبل أن يدس وجهه في وجهها!!!
شعرت به يغرس مخالبه في وريد يدها ليذوب و ينساب في عروقها فتفقد القدرة حتى على البكاء...
عجزت عن دفعه... أنهكها التعب فنامت و الرعب مستيقظاً لم ينم...
لا تدري ما فعل بها و كم ظلت نائمة لكنها وجدت نفسها وحيدة ملتصقة بسقف غرفتها...
تحاملت على نفسها و زحفت حتى استقرت على الدولاب, لا تستطيع حتى فتح عينيها...
رحل و تركها مع وجهه مغروساً في وجهها... عيناه تقتلعان عينيها...
شعرت بأذنيه و قد سحبتا فروة رأسها إلى الأمام و كأن شعرها سيتقطع...ظلت تبكي في صمت...
يا له من أسرٍ مقيت و سجن موحش... لم تعد تعرف سوى ذلك الجلاد لكن أين هو؟
لم تدم حيرتها طويلاً حتى شعرت به ينزع أذنيه عن فروة رأسها ثم يحرر وجهها من ضغط وجهه...
هذه المرة لم يكلف نفسه عناء إنزالها من فوق الدولاب, عاد يتتبع آثار الزجاج على جسدها...
عاد يلعق وجهها و عنقها, للعقه مفعول السحر على مواضع الألم فيخف قليلاً...
الآن تشعر به يبحث عن بقايا الزجاج... يتتبع مواضع الإصابة فلا يجد ما يقتات عليه إلا دمها...
بدأت تصرخ من الألم تارة و رعباً أخرى, تتمنى أن يغرس مخالبه في يدها...
برغم الألم إلا أن ذلك ما ينقلها إلى عالم اللاوعي بعد ذلك فليفعل بها ما يشاء...
حفظت كل طقوس التعذيب و عرفت جميع خطوات الألم...
فقط, تتمنى أن يصل إلى آخر مراحل الإحساس وقد كان...
غرس مخالبه في أوردة يدها فانساب ببطء في عروقها... بدأت تحسب الثواني...
ثانية ... ثانيتان... ثلاث ثواني... أربع....... و تخطت حاجز الوعي...
نامت ما شاء لها أن تنام لتصحو بضغط أقل على وجهها و خوف أكبر...
شعورها هذه المرة مختلف... تشعر بحكة شديدة في وجهها بل تشعر أن عنقها يكاد يحترق...
أصبحت تتمنى ذلك المخلوق من جديد... تتمنى أن يغرس مخالبه في يدها,
علَّه يريحها من هذا العذاب, فعذابه أهون مما تشعر به...
دقائق مرت و هي تتألم...
حتى شعرت بمن يحملها و يسير بها قبل أن يلقي بجسدها المتعب على السرير...
شَعَرَت بروحها تنتقل من حيزٍ إلى آخر... لم تعد أسيرة في غرفتها...
تشعر بخطواته تبتعد شيئاً فشيئا, لم تجد الوقت الكافي لتفكر بل أحست بيدٍ تطبق على قدميها...
وجلت و ارتعبت, فقد تطور الوضع إلى الأسوأ و سيزداد الألم سوءً...
نقلها سجانها إلى حيث لا تعلم وسلمها إلى سواه و هي لا تقوى على المقاومة...
حاولت أن تحرك قدمها وتحررها من تلك القبضة لكن بدا ذلك مستحيلاً...
جل ما استطاعت فعله هو أن تفتح عينيها لتفاجأ بذلك الضوء القوي الذي يجبرها على إغماضهما...
شيئاً فشيئاً... استطاعت أن تصنع لنفسها فتحة تطل على الوجود...
رائحة خانقة تستأثر بأنفاسها و برودة تسري في أوصالها...
نظرت حولها ليكون المشهد محيراً و مختلفاً...
كانت مستلقية في غرفة صغيرة بارده وموحشة جداً...
وجَدَت...
نكمل معاً في الجزء القادم!!!
حينها سنعرف سر هذه الغرفة الجديدة و سنعرف تفسير ما حدث!!!
فقط أنتظروها و كونوا معها...
أختكم:ضوء ...[/size][/color]