يـانــاس حـصّـلــت آدمــي وزنــه مـيــة كـيـلــو جـــرام
لا والله أكــثــر مـــن مــيــة ســبــحــان ربٍ صــــوّره
لـو الـرصـاصـة تـضـربـه , تـبـرد مــا وصـلــت لـلـعـظــام
وأسـتـغـفــر الله يـمـكــن الـمـفــرود يــبــرك فـنــحــره
مـقـبـل عـلـى خـمـسـيـن عـام تـقـول ابـو عـشـريـن عــام
مــا شــال هــمّ مــن الـهــمــوم إلاّ يــزيّــن مـظــهــره
بــسّــام مـكــويــة ونــظــارة وشـخـصــيــة تــمـــام
وثــوبٍ جـديــد وبـشــرةٍ تـلــمــع ودقـــن مـخـنــجــرة
ويـمـشـي وعـيـنـه فـوق لــو يـاطــا عـلــى روس الـهــوام
وان شــاف واحــد مــرّ مــع جـنـبــه يـخــزّه بـنــضــره
لـو إن عـقـلـه مـثــل جـسـمــه كــان قـلـنــا يــا ســلام
لـكــنّ هـــذا الــلــي قـاهــرنــي يالله إنـــك تـقــهــره
الـفـرق واضــح بـيــن عـقــل وجـســم مـدهــون الـرســام
الـجـسـم حـيّـك مـن جـسـم مــار الـعـقــل عـقــل بـقــرة
تـقـول شـام يـقــول شــرق , تـقــول شــرق يـقــول شــام
يـظـهـر حـفـيـلــك لـيــن ودّك بـالـمـخـمّــس تـسـطــره
مـن لا عـرف مـعـنـى الـزّيـام يـعــرّ فــه مـعـنــى الـزّيــام
ويـعـرّفــه وشـلــون دبــل الـكـبــد ويـجــيــب خــبــره
والـمـشـكـلــة مـاهــو مـوطّـيـهــا قـريّــب هـالـخــمــام
يـشــوف نـفــســه كــنّــه أبـــو زيـــد وإلاّ عـنــتــرة
يـاخــبــل لـــو ان الـرجــولــة بـالــحــلا والابـتــســام
والـمـظـهـر الـحـلـو الـمـرتّـب كــان أحــقّ إبـهــا الـمــرة
مـار الـرجـولــة مـنـزلــة عـلـيــاء وصـعـبــة فـالـمــرام
والـمـظـهـر آخِـر شــيّ فـيـهــا يــا لـعـيــن الـجـنـثــرة
خـذهـا نـصـيـحـة عـن تـواصـيـف الـريـاجـيــل الـحـشــام
الـلــي واحـدهــم تـكـتـشــف رجـولـتــه لــو فـنــظــره
مـومــن مـكـمّــل واجـبـاتــه مــن صــلاة ومــن صـيــام
خـيّــر لـيــا شـفـتــه يـعـرِّفــك الـوجــيــه الـخــيّــرة
يـركــع ويـسـجــد فــي ظــلام الـلـيــل والـعـالــم نـيــام
ويـتــوب لـلــه كـــل يـــوم ويــرجــي ويـسـتـغــفــره
كـريــم فـيــه مــن الـكــرم مـايـفـحِــم الـنــاس الـكــرام
لــو الـزمــن جـايــر عـلــى حــالــه ولاعـــن كــوثــره
هــادي بـسـاعــات الـهــدو ومـزاعـمــي وقــت الــزعــام
حـلـيــم فــي وقــت الـغـضــب مــا كــلّ عـلــم يـثــوره
يـصــبــر ولا يـنــبــاح ســـده لـلــشــوام ولـلــعــوام
قـد يـشـتـكـي صـم الـصـفـا مـن صـبـره الـلــي يـصـبــره
شـجــاع ودّك تـعـتــزي بــه كـلــمــا اشــتــد الــزحــام
يـقــدم عـلــى الـمــوت الـحـمــر لـلــه درّه مــا اظـفــره
ولـيــا دعـيـتــه فــي لـــزوم يـغــلّــق الـــلازم قـــوام
مـايـلـتـفــت لـلــي عـلــى يـمـنــاه والـلــي فـايـســره
لـلـجــار والأقـــراب والأصــحــاب حــيّــك مـــن حـــزام
يـاسـعـد مـن هـو صـاحـبـه يــا سـعــد مــن هــو جــاوره
نـفـســه عـزيــزة عـــن دروب الـعــيــب ودروب الــمــلام
عـنــده شـجـاعــة فــي دواخـيــلــه وقـــوّة سـيــطــرة
فــيـــه الــمـــروة والــتــواضــع والادب والإحـــتـــرام
والـعِــرف والــرأي الـدسِــم والـعـفــو عـنــد الـمــقــدرة
هـذي وصــوف الـلــي لـيــا قـالــوا رجــل مـاهــو حــرام
إن مــرّ ذكــره قـــول لـــه والـنــعــم لا تـسـتـخــســره
والـرجــل يـبـقــى رجــل مـهـمــا كــان والا ّ الـفــام فــام
ودّك تـجـيــب اكـبــر حـصــاة تـحـطّـهــا فــوق ظــهــره
وإلاّ تـمـكّــن ضـربـتــه تـحــت الـصــدر فــوق الــحــزام
أو ودّه أبـــو مـصــعــب الــزرقــاوي وقــــول إنــحـــره
والـعـقــل مـيــزان الـرّجــال الـلــي يـضـمّــون الــكــلام
واحـدهــم ان مـاهــو شــرح لــك خــاطــرك مـــا كـــدّره
والـلـي يـدقـق فـالـبـشـر يـتـعــب ويـبـلــش فـالـطّـغــام
لـكــنّ انــا اسـتـنـتـجــت نـظــرة شـامـلــة ومـدكـتــرة
قـسـمـتـهـم تـقـسـيــم والـتـقـسـيــم غـيــر الإنـقـســام
كـــلٍ يــعــرف الــفــرق مــاهــو لازم إنّـــا نــذكـــره
قـسـمـتـهـم حـسـب الـتّـوجـه فـالـحـيــاة بـشـكــل عــام
كـــلٍ مـــروّح فـــي سـبـيــلــه والـــدروب مـيــسّــرة
الـبـعـض مـنـهــم هـمّــه الـدنـيــا يـجـمّــع فـالـحـطــام
لــو عــنــده مــيــات الألـــوف يـــدوّر الــقــرش إدورة
حـتـى عـلـى نـفـســه يـقـصــر فـالـشــراب وفـالـطـعــام
ولـيــا نـصـحـتــه قــال اقـــول الآخـــرة مـسـتــاخــرة
والـبـعــض مـنـهــم مـلـتــزم لـكــن شـديــد الإلــتــزام
زاهــد مــن الـدنـيــا , نـســى حـتّــى عــوَيــدٍ ذاخـــره
دخـل مـتـاهــات الـغـلــو وأثــر الـغـلــو مـثــل الـهـيــام
راعـيــه مـجـنــونٍ مــا يـتــرك مـسـلــمٍ مـــا كــفّــره
والـلـي عـلـى هـالـحـال شـخـصـيـاتـهـم فـيـهـا انـفـصــام
أمــا مـجـنّــن صــدق وإلاّ مــا بــقــي غــيــر شــعــره
والـبـعـض مـنـهـم مـعـتـدل يـمـشـي عـلـى احـسـن مـا يـرام
مـهــتــمّ مـــن دنــيــاه وآخــرتــه وربـــك ســاتــره
يـــوازن الـثـنـتــيــن والـتـوفــيــق مـــن رب الانـــام
والآدمـــي مــاهــو بـصــيــر إن كــــان مالله بــصّـــره
والـبـعـض مـنـهــم مــا عـطــا هــذي ولا ذيــك إهـتـمــام
عـايــش حـيـاتــه كـلـبـوهــا مـسـخــرة فــي مـسـخــرة
تـلـقــاه مـثــل الـسـلـعــة الـلــي لا تـبــاع ولا تــســام
مـحــروم لا هــو مــن هــل الـدنــيــا ولا أهـــل الآخـــرة
وخـتـامـهـا مـنــي تـحـيــة تـعـتـبــر مـســك الـخـتــام
تـحــيــةٍ بـالــكــادي وبـالـيـاســمــيــن مــعــطّــرة
والـمـعــذرة كــان الـقـصـيــدة مـاهــي بـقــدّ الـمــقــام
إن كــان مــا تـصـلــح قـصــيــدة حـولــوهــا خــاطــرة
انـا اجـتـهــدت ومــن بــذل جـهــده حـقـيـقــة مــا يــلام
ومــا تـنـقــص الـرّجــال كـلـمــة مـعــذرة مــا مـعــذرة