آثار في المنطقة

نقوش ورسوم في الاخدود
منطقة نجران من المناطق التي استوطنها الإنسان من قديم الزمان, ومما سجلته أيدي الأوائل من كتب وفن منقوش على الأشجار والصخور تلك التي تنطق لغة غنية وتكون متحفا طبيعيا وتاريخا خالدا, واكتشفت آثار عديدة منها نقوش وكتابات بالخط المسند, وهو الخط الذي استخدمته دولة "حمير" بين 11ق.م و14م, وحلت رموز وإشارات النقوش الموجودة نظرا لقربها من الكتابة العربية, حتى أنه عثر على نقوش هيروغليفية ومصرية قديمة في المنطقة بين قرية "القابل" شمالا "السويداء والحمر" جنوبا يعود تاريخها للعصور الإسلامية الأولى, ووجدت نقوش كوفية أخرى على صخور جبل "المسماة" الذي يقع على بعد 15 كيلو مترا من منطقة نجران.
وهناك عدد من المواقع الأثرية في منطقة نجران منها:
متحف نجران للتراث والآثار وتبلغ مساحة المتحف 1693 مترا مربعا تقريبا ويبعد عن حي الفيصلية نحو سبعة كيلو مترات، حيث يقع على الضفة اليمنى لوادي نجران بين الجربة غربا والقابل شرقا وجبال الحمر جنوبا والطريق الدائري الجنوبي شمالا.
مقتنيات المتحف
يبلغ عدد المقتنيات الأثرية والتراثية المعروضة في المتحف 278 قطعة في حين يوجد عدد كبير من المقتنيات لا تزال مخزنة في مستودعات المتحف وتنتظر دورها في العرض.

رأس أسد مصنوع من البرونز وجد في الأخدود
آثار الأخدود
قصة أصحاب الأخدود:
وقعت حادثة الأخدود في عام 525م عندما دعا الملك ذو نواس آخر ملوك حمير أهل نجران للعدول عن ديانتهم النصرانية والعودة إلى الديانة اليهودية التي كان يدين بها فأبوا, فأمر بخد أخدود عظيم في الأرض. وكان الناس يعرضون على النار ويساومون علهم يتراجعون عن دينهم فكانوا يتعادون فيها ويتدافعون، وجاءت امرأة لها بابن ترضعه وكأنها تقاعست أن تقع في النار فقال الطفل "اصبري يا أماه فإنك على الحق" وفي ذلك اليوم استشهد قرابة 20 ألفا وظلت نجران على مسيحيتها حتى دخلت في الإسلام في السنة العاشرة من الهجرة.
معالم الأخدود الأثرية

حروف حميرية
حجر الرحى التي كانت تطحن الحبوب قديما وأطلال أول مسجد بني في نجران. وتقع الرحى وآثار المسجد على جانبي المدخل وتنتشر بعض الأشجار والنباتات الصحراوية خاصة شجر الأراك الذي يصنع منه السواك وبئر مطمورة مثمنة الأضلاع التي تدل على الإتقان, أيضا جدران ضخمة يبدو أنها كانت لقصور عظيمة لأمراء وقادة.
كما يوجد في الأخدود أسوار عالية كانت فيما يبدو تحيط بالمدينة وأحجار ضخمة يصل طول الواحد منها إلى عدة أمتار منها بوابات المدينة.
ويوجد في الأخدود رسومات ونقوش على الجدران والحجارة وحروف وكتابات حميرية بالخط المسند مصممة بطريقة الحفر الغائر وقطع فخار وآجر منتشرة على الأرض وأطلال منازل قرية "ابن ثامر". إضافة إلى حجر معصرة السمسم الموجود في المتحف الوطني في الرياض.
وتضم منطقة نجران مواقع أثرية أخرى غير مدينة الأخدود مثل: آثار الدريب وهي تقع شرق مدينة الأخدود بنحو أربعة كيلو مترات تقريبا وتحتوي على بعض الأساسيات الحجرية التي تعود للقرن الأول الميلادي تقريبا.
آثار العجمة بدحضة.. وهي بقايا فخار وبعض النقوش الأثرية ويعتقد بعض العلماء أن هذا الموقع من المواقع القديمة في شبه الجزيرة العربية.
جبانة نجران.. تقع على بعد 35 كيلو مترا شمال شرق نجران وسط جبل تصلال وهي عبارة عن مساحة واسعة تدل النظرة المجردة عليها أنها تحوي مقابر حُُدد مكانتها بقع حجرية غير منتظمة الشكل.
قصر الإمارة التاريخي

قصر محمد الماضي يعد معلما فريدا من حيث روعة البناء والهندسة في التخطيط ربط عراقة الماضي بأصالة الحاضر. ويقع في مدينة أبا السعود على مساحة تقدر بنحو 6252 مترا، وقد بدأ العمل في إنشائه مطلع عام 1361هـ في عهد الملك عبد العزيز، يرحمه الله وانتهى العمل عام 1363هـ ليكون قصرا أمام إمارة المحكمة الشرعية واللاسلكي آنذاك، وقام بتخطيطه والإشراف على تنفيذه تركي الماضي, ويعتبر هذا القصر قلعة متكاملة وهو محاط بسور مرتفع تحرسه أربعة أبراج دائرية الشكل في كل زاوية برج أضاف لمسة جمالية على البناء ويوجد في فناء القصر من الداخل بئر لتزويده بالماء وهي بئر قديمة جدا يدل تاريخها إلى ما قبل الإسلام ويدل على ذلك أن الجزء السفلي منها مبني باللبن الأحمر الأبيض المحروق كما كانت الآبار تحفر قبل الإسلام.
أما الجزء الأعلى منها ونتيجة لدفنها ومرور الزمن عليها تهدم فأعيد بناؤه وتجديده بالحجارة أثناء الترميم.

قصر سعدان التاريخي
الألعاب الشعبية في نجران

تتميز حياة أهالي نجران بكثرة الاحتفالات الشعبية مثل حفلات الأعياد والختان والزواج وتتخلل هذه الاحتفالات عرضات شعبية متنوعة، ونجد مجموعة من الصبيان أمام أحد البيوت أو تحت أشجار النخيل متشابكي الأيدي يؤدون عرضات نجرانية مصحوبة ببعض الأهازيج وهذه العرضات التي تتسم بالحركات المتتابعة العنيفة والأصوات السريعة تسمى العرضات الحربية أو عرضات الخيالة, والواقع أن هذه العرضات لا تعكس حياة الهدوء والاستقرار التي يعيشها حاليا أبناء نجران بقدر ما تعكس حياة الماضي المليئة بالأحداث وعرضة الرزفة تعد من العرضات المفضلة التي تؤدى أثناء احتفالات الزواج وفي الأعياد ويؤدي هذه العرضة مجموعة من الرجال ويعتمد إيقاعها على دقات جماعية عنيفة بالأقدام.
أما عرضة الزامل فهي عبارة عن موكب شعبي ضخم مثير يزدان بألوان الاحتفالات, إذ يصطف فيه الرجال صفوفا متتابعة بعضها خلف بعض وقد يصل أعداد الصفوف إلى الآلاف تبعا لأهمية المناسبة, وعرضة الطبول تعد أغنى العرضات في الأهازيج والأداء الحركي وينتظم الرجال في صفين أحدهما يحمل الدفوف والآخر يحمل الطبول وعند بدء العرض يختلط نقر الدفوف مع دق الطبول في لحن قوي وإيقاع مثير وأثناء الأعياد يجتمع أهالي نجران في ساحة كبيرة للمشاركة في الاحتفالات, وتستمر هذه الاحتفالات ثلاثة أيام في عيد الفطر المبارك بينما تستمر عشرة أيام في احتفالات عيد الأضحى المبارك.
ويعود اهتمام أهالي نجران وشغفهم بالعرضات والأهازيج إلى تعلقهم بالأدب الشعبي الذي يتمثل في القصائد والأهازيج والقصص والأمثال وشعر الملاحم الشعبية وتتركز أكثر هذه القصص حول شخصيات شعبية مثل أبي زيد الهلالي وسيف بن ذي يزن وعنترة بن شداد وغيرهم, ويعتبر أبو زيد الهلالي أحب الشخصيات إلى النجرانيين فهم يعتقدون أنه كان يسكن مدينة الأخدود القديمة وهناك أمسيات معينة تجري فيها مسابقات لسرد القصص حيث تنشد القصائد وتردد الحكايات والأمثال القديمة وتقدم أثنائها فناجين القهوة العربية والشاي للمشاركين ويكون على رأسهم عادة أحد شيوخ القبائل وعراقة الماضي وأصالته ما زالت تنبض في حياة أبناء نجران حتى اليوم.
تابع الموضووووووع