السلام عليكم
هذه قصة قراتها في احد الكتب واعجبتني ولردت ان
تقرؤوها ايضا
الجزء الاول
تلك كانت احب ساعة لديها وآثرها الى نفسها فان تلك الانغام تتصاعد من الاوتار,رقيقة مرهفة,تسمو بها الى جو تمتلئ به امنيات روحها الفنية,وامال نفسها النابضة,المتفتحة رويدا رويدا للحياة.
كان يلذ لها ان تجلس للراديو في الصباح الباكر,تستمع الى نغمات الموسيقى الناعمة, تنخفض تارة,منسابة على مهل,فتغرق احاسيسها في نشوة الهدوء والسكون,وتعلو تارة مرتفعة يتسع مداها على درجات فتوقظ في نفسها عور الطموح والحركة والانطلاق ورغبة البلوغ العاجل الى ما تصبو اليه من لذة الحب ودنيا الاماني.
لقد كانت سمية اذ تستمع الى هذه الموسيقى في الصباح الباكر تشعر بانها تتم شيئا حبيبا لها:تستانف حلما رائعا راودها في الليلة الفائتة ثم اذا به ينقطع فجاة فتقاسي منه الحرمان ...........اما الان وهي في نشوة الالحان الموسيقية فان ذلك الحلم يكتمل فصولا.....
وكانت سمية تنتهز كل اوقات فراغها لتدير مفتاح الراديو على احدى محاطته فتستمع الى تلك الموسيقى الصامتة التي هي اكثر تعبيرا عن خوالج النفس ورغائب الروح من موسيقى الاغاني.وكانت اكثر اعجابا واشد ميلا الى الموسيقى المفردة الوترية كالكمان.وكان قد سبق لها ان رغبت الى والدتها ان تتعلم العزف على احدى هذه الالات فتهاونت الوالدة في تلبية رغبتها حتى ذلك المساء اذ سمعت عزفا منفردا على الكمان ملك عليها قلبها فآلت على امها ان تستدعي لها معلما يعلمها العزف على هذه الالة واحت في ذلك احاحا شديدا .والحق ان والدة سمية كانت الى ذلك الحين تخشى ان تنشا علاقة حب بينها وبين المعلم وهي تعلم مبلغ حرارة الشعور وتيقظ الحس لدى سمية فضلا انها لم تحس الحب بعد وانها متهيئة النفس له .
************************************
وذات اصيل شقت والدة سمية الباب على ابنتها تقول بحيوية:
-اتدرين من بانتظارك يا سمية!
فاحمر وجه الفتاة...لقد كان اول سؤال يطرح عليها فيوقظ فيها ذلك الشعور المتطلع الى معرفة شاب....شاب جميل كالنهار ما زال يراود احلامها ويعبث بامانيها وتابعت الوالدة كلامها:
-انه معلم الكمان يا سمية..هو بانتظارك في قاعة الاستقبال.
وسرعان ما خالجها شعور خوف وخشية فلم تدر ما ينبغي لها ان تفعل وحين رات والدتها تخرج احست انها تنساق الى خزانتها ثم تنهمك بارتداء ثوبها الحريري الاخضر وتصفيف شعرها وتزيين معصميها وحين نظرت في المرآة طالعتها لاول مرة صورة فتاة على غاية من الجمال والجاذبية..غير انها رات على ملامح وجهها ملامح الاضطراب والخوف وتلك الحير التي تعتري المرء وهو مقبل على عمل لا يعرف اهو مخفق فيه لم ناجح!!!!!!