الغيــــاب الحزين
--------------------------------------------------------------------------------
" 1 "
الحب هو الحزن ولكن في ثوب أنيق
" 2 "
طول غيابك أتعبني كثيراً ..
فالوجع استوطن كل أوردتي ..
وأنفاسي ضاقت بها رئتي ..
فأسعفيني بأنفاسِ حضورك ..
واجلي ظلمة غربتي بتوهج نورك ..
كل الأشياء الجميلة دائماً تأتي ..
في مكان غير مكانها ...
وزمان غير زمانها ...
" 3 "
لماذا ... منذ رحيلك ..
وأنا أحتسي الحزن ..
في أباريقٍ من حنين ..؟؟
" 4 "
سؤال حزين ينتابني في هذه اللحظة ...
أتراك تفكربي في غيابك ..؟؟
كما شغلت عقلي وتفكيري ...
وماذا عساك تحدث نفسك به عني ..؟؟
وبماذا تحلم ..؟؟
وهل تذكر أو تحفظ شيء
من بعض حديث الروح للروح ..؟؟
" 5 "
هناك نسبة وتناسب ..
بين حنيني وحزني ..
فكلما زاد حنيني إليك ..
زاد حزني عليك ..،،،
" 6"
على عتبات العمرِ
يتكئُ الحنين ...
وأنت لازلت
بدثار الصمت تدثر ..،،،
"7"
كي أتنفسك بعمق ..
لابد أن تكون رئتي
موصولة بالشريان ..
وأليك وحدك ..
ينتهي ذلك الشريان ..
فامنحني بعض أنفاسك ..،،
" 8 "
كـ كرة الثلج هو حلمي فيك..
تبدأ صغيرة ثم تكبر .. وتكبر .. وتكبر ..
وهي تنزلق من قمة جبل الأشواق ..
حتى تصطدم بصخرة الواقع ..
فتتناثر أجزاء حلمي من حولي ..
" 9 "
في ابتعادك عني وغيابك...
تتجلى قوة حضورك ...
فمهما ابتعدك...
فانا أحسك قربي ..
تحادثني بصمت ..
وتناجيني بسكون ..
" 10 "
لم أتصور يوماً ..
باني سوف أتعدى معك
خطوط الواقع ..
وأسبح معك في بحرِ الخيال ..
حتى كان غيابك ..
فأصبحتُ أناجي طيفك وأسامر خيالك ..
فأباح قلبك لي بما عجز عنه لسانك ..
وأخبرتني روحك عن كل أشيائك..،،،
" 11 "
أعواد الثقاب المبتلة
لن تشتعل أبداً ..
وقد بلل غيابك أعواد أشواقي ..
فمتى يا عمري يجففها الحضور ..
" 12 "
لا تحزن علي كثيرا ...
إن تاهت سفن أشوقي في بحر غيابك..
فـ كم من سفينة قبلي قد غرقتِِ..
وكم من سفينة بعدي قد احترقت ..
" 13 "
خطواتُ رحيلك ...
لا زالت تبتعد
شيئاً فـ شيئاً...
وقلبي لازال
ممسكا بتلابـيب القدر
يرتجيه أن يغير مسارك..،،،
" 14 "
في هذه الليلة
يكتمل إليك حنيني
كـ/ـاكتمال البدر في وجه السماء
ويزداد بي الجنون
وتتسع هوة أحزاني
وما زالتُ مرتدياً
عباءة الصبر
التي تمزقت و اهترأت أطرافها
فـ أصبحت لا تقيني برد غيابك
.
.
دثريني بحضورك
"15"
رحلت وقد أخذت
بعضي وتركت بعضي ..
ولست اعرفُ لت سماءً
ولست اعرفُ لك ارضٌ ...
فكيف لعيني أنْ تنام ...؟
أو يهنا لها الغمضُ ...؟