| منذ /01-01-2008, 13:33
|
#1 (permalink)
| هـ جديد ــدوء | عن لغة الإقصاء مازالت لغة الإقصاء في الحقل الشعري هي السائدة ،يمارسها البعض في حق البعض الآخر،يمارسها بإتقان وبصفاقة في آن واحد.
إن المرء ليرثي لهؤلاء الذين لا يجدون أنفسهم إلا بين الأنقاض بعد أن يقوموا بهدم ونسف كل بناء شامخ ،وكأني بهم يمارسون هذه اللعبة شعورا منهم بهشاشة واهتراء ذواتهم،فهم في حاجة إلى إثبات الذات،لانهم يفتقرون إلى الثقة في النفس التي هي العنصر الرئيسي و اللبنة الأساسية في أي بناء يتعلق بالشخصية.
إن إثبات الذات عن طريق إلغاء وإقصاء الذوات الأخرى هو دليل على مركب نقص ،بمعنى أن الذي يلغي ويقصي يرى في ما يكتبه هو لا يرقى رقي الشعر،ولكي يلفت النظر إليه يعمد إلى رموزالشعر الحقيقي هدما وإقصاء،لأن الذات القزمية تستشعر الضيم والغبن أمام الذوات العملاقة.
الشاعر الحق يمكن له أن يمارس حق الإختلاف مع غيره من الشعراء بلغة هادئة ومتحضرة بعيدة عن لغة العدوان والتجريح،لكن الشاعر المزيف يلجأ إلى العكس،وهنا تكمن المشكلة.
أنا شخصيا لا أعرف كيف يطيب لشخص لا يعرف كيف يزن بيتا شعريا ـ نعم،وأيم الحق لا يعرف ذلك ـ أن يجترئ على شاعر يشهد له شعره بالعمق والشاعرية قبل أن يفعل ذلك قراؤه ونقاده إلا أن يكون الأمر صادرا عن سوء نية.
الشاعر الحق لا تلغيه زعنفة أو زعانف من البشر،ولنا في أبي تمام خير مثال على هذا،إن الزعانف ذهبوا ،وبقي أبو تمام شامخا كالجبل الراسي.
وحتى نتأدب بأدب الإختلاف ويتسع صدرنا للآخرين علينا أن نقوم بنقد ذاتي،بواسطته نتعرف مكامن الضعف فينا حتى نتجاوزه،وحتى لا نمارس على الآخرين عنفا يكون بمثابة تعويض لنا عن نقصنا.
قال الله تعالى في كتابه المحكم:"ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا"،صدق الله العظيم.
اللهم ارزقنا نعمة السداد في القول.
التوقيع [poem=font="Arial,5,white,bold,normal" bkcolor="black" bkimage="" border="outset,10,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
مصطفى معروفي هو اسمي سيبقى=رغم أنف الحسود فـوق النجـوم
أنا في قـوم لا يـرون ،تسـاوى=عندهم ضوئـي بالظـلام البهيـم
أهملوا فـي بلبـلا عـذب لحـن=واستساغت آذانهـم نـوح بـوم
بيد أني لو كنـت بيـن سواهـم=لسموا بي إلـى المقـام العظيـم
من يكن شاعـرا بقـوم كقومـي=عـاش محرومـا بينهـم كاليتيـم
فغـدا يعرفـون قـدري ولـكـن=بعدما بي تكـون أودت همومـي/[/poem] | | |
| | منذ /24-01-2009, 09:30
|
#2 (permalink)
| ~ مشرف الموقع~ | رد: عن لغة الإقصاء اقتباس:
الشاعر الحق لا تلغيه زعنفة أو زعانف من البشر،ولنا في أبي تمام خير مثال على هذا،إن الزعانف ذهبوا ،وبقي أبو تمام شامخا كالجبل الراسي.
وحتى نتأدب بأدب الإختلاف ويتسع صدرنا للآخرين علينا أن نقوم بنقد ذاتي،بواسطته نتعرف مكامن الضعف فينا حتى نتجاوزه،وحتى لا نمارس على الآخرين عنفا يكون بمثابة تعويض لنا عن نقصنا.
قال الله تعالى في كتابه المحكم:"ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا"،صدق الله العظيم.
اللهم ارزقنا نعمة السداد في القول
| أهلا فيك أخي المبدع والأديب المتألق مصطفى
نورت منتديات هدوء العربية
وننتظر المزيد من تواجدك وحضورك وجميل إبداعك
| |
| | |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | | | | أدوات الموضوع | | | | طريقة عرض الموضوع | العرض العادي |
تعليمات المشاركة
| لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك كود HTML معطلة | | | الساعة الآن 09:09.
|