السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
؟
؟
الحياة ..
واللغة حياة الكلام وحياة الناس
حياة كلماتهم منهم تنطلق واليهم تعود...
كلنا نتعلمها ثم نعلمها .....
ندخل بها مخبر الوجود الانساني المتفاعل بدنياه ...
فنغرف من مرجلها
الأفكار لنختصر بها التجربة في كلمات ...
والحياة في أمثال ...
والدنيا في حكمة ...
ونكاد نرى خبرة الوجود قصيدة أو قصة أو مقالة ...
وأحياناً تطول بنا المفردات لتختصر الحياة
في رواية يصنعها كاتب محلق على مثال الوجود وشكله .
فيخلق عالماً روائياً كان مرآه في قلبه وأراد أن ينقله الى عيون وقلوب الناس ...
الكلمات حياتنا ...
لا نعيش بدونها بل نخلق أشكالاً لها ...
وحتى حين تصير إشارات تغدو لغة حين تنعدم اللغة .
ومن هنا كانت الخصوصية في القول والخصوصية في التعبير..
وخصوصية إيصال الفكرة في تنوعها ودلالتها ...
فخذني الى عالم اللغة تجدني في عالم الاحياء .
قف بي علي وتر اللسان واغرف كلماتك تجدني حروفاً مرئية في معانيك وأهدافك ...
فهل تثرثر معي لنلتقي في بيادر الكلمات بعد حصادها في حقول مفاهيمنا ؟!!
- « خذني الى صدرك » جملة ما نقول لأجل هواك جملة
ما نحتويه في شرنقة الحب المدله في غرامك ...
تلك جملة الحب حين يصل ساعة الوصل فتناديك الي أحاسيس
كل قلب في كل أرض الى سفر الروح نحوك لكل محب واجتهاد ملمس
دفء الروح المجموعة في جملة نقولها بعد أن نلتقي ..
- أما « أنا وأنت والزمان » فأحس هنا الفراق واللقاء مبتعدين ...
في انتظار اللقاء خلف ضمير الوقت وقد يتحقق الآن أو بعد الآن لأنه قادم لنا كل آنٍ ..
غدٌ يعرفني ويعرفك فيأتينا من وادي الزمن بين سفحين
هما أنا وأنت وإلا لماذا أترك ركض الزمن في جهات الكون ...
في سرحة شمسه ...وهج قمره خلف أفكاري حين
لا غيمتين ولا نجمتين أمامي أو ورائي ...
إنما دوران غبي فأنا أعرف أن القمر والشمس
لا يلتقيان
إلا في ألق مقلتين وشرود قلبين فيضيئان حرارة بردٍ
روحي فيصطليان على مواقد الأمل ...
وقد يحترقان كما هما فينشران النور ...
- أيضاً « ماذا بعد ؟! » إنه السؤال ...
نصفه جواب ونصفه صمت إنه يعلق بالروح خفاشاً
أو يقفز الى غصن القلب عصفوراً أو يدور في الحلم فراشة شاردة
بأفكارها حين تهرب الأفكار ويكون الناس لا هين أو في سباتٍ عميقٍ ...
أو في عملٍ بخيلٍ على ضفاف الرمل يعجنونه فلا يخبزون ...
وكلنا يعلم أنه في الرمل الحار ...
يصبح العجين خبزاً ...
ولكنهم ما رأوا قبل هذه الأيام خبزاً من عجين الرمل ...
و« ماذا بعد » ..؟
أسأل البعد فيقترب أكررأسئلتي وأحتال في لفظها يهرب ويهرب ...
لأن من يعرف لا يتحصن بغير قلاع المعرفة ...
من خلال الكلمة اليوم لأنها القرب الذي يدنو من الجواب
فيعانقه بعد أن يسأله حاجب على باب
: كيف تعبر من هنا ؟ ....
ومن لا يعلم أن داخل الجنة في يمينه كتاب ؟!
فلتكن حروف كلماتك طريقاً لنظرات عينيك ولتكن سامعاً
لكلمات تختصر الجمل بين وعي الحقيقة وحلم الأمل ...
منــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقول