كانت مريم وأمها على العكس من ثامر وزوجته ..في حالة بكاء مستمر ،ما يقطعها إلا
همهمات أم مريم وهي تهدي بنتها ..أم مريم كانت تتمنى الموت على
وضعها ووضع مريم،مريم كانت تموت في كل لحظة!!!
جا يوم الزفاف ،راحت مريم للفندق تتجهز .. بدور في قمة فرحها وكأنها هي اللي بتتزوج،
في الليل ،لبست مريم ثوب الزفاف..ناظرت للمراية.تذكرت مشاري ،تخيلت أنّه بيدخل عليها
اللحظة هذي وبيشوف المنظر ويقول:
ثوبها بعيونهم ...ثوب الزفاف
وثوبها بعيون خفاقي كفن
ناظرت مريم لثوبها الأبيض وقالت في نفسها:الإنسان يتكفن بحياته مرّة وحدة ..وأنا أتكفن مرتين!!
نزلت دمعتها ...جت بدور مسرعة ومسحت الدمعة من على خدها وهي تقول:لا تخربين المكياج
يا عروسه ..وبعدين أبو أحمد يزعل علينا!!! مريم كانت عيونها مفتوحة بذهول وتناظر لبدور بدون وعي ...
شالت بدور يدها من على خد مريم ،وباللحظة هذي حست أنها فقدت الكون كلّه!!
نزلت الدمعة الثانية اللي مسحتها وهي على الهدب قبل لا تجيها بدور ،تذكرت مشاري ...
تذكرت أنها في ليلة زفافها وعند ما دخلت الجناح في الفندق نزلت من عينها اليسرى دمعة...
دمعة كانت خليط عجيب من الفرحة والخوف والرهبة والحب والشوق.. ..تذكرت مشاري
وهو يرفع يده اليمنى ويحطها على خدها ويمرر سبابته بكل نعومة ورقه حتى ما يخرب المكياج
ويمسح الدمعة وهو يقول:
يا مضويّ في دجى عمري شموع
الحزن ما خِلِقِ...لعيون الملاك
لا تهل الدمع...يكفيني دموع
منظر الدمعة.. على خدك هلاك
وبرغم أنها كانت شبه مغمضه بذيك اللحظة ،إلا أنها قدرت تشوفه بقلبها ...
لحظتها حسّت أنها ملكت الكون كلّه...كل هذا بس من لمسة يده!!!
قارنت بين الموقفين...والروحين...والجسدين...والدمعتين ومن قام بمسحها ، وبكت !!
لكن هالمرة بدموع القلب
من اللحظة هذي قررت مريم تترك ذكرى مشاري في الغرفة ...احتراما للرجل الذي أصبحت
زوجةً له...وآخر شي تركته من ذكرى مشاري كان بيتين من الشعر دايم يرددهن بلحظاتهم الحالمة:
والله ثم والله....والله....والله
والله...ودين الله...ودينك،وديني
والله اللي تسجد الناس....لرضاه
مالك وزينٍ با لغلا....كود عيني
مسكت يد الجوهرة ومشت باتجاه الباب ومع آخر خطوة من باب الغرفة رقم 315 ،
طاحت منها روحها ..وما فكرت حتى تشيلها!!!!!!!!
انتهى!!..
﴿هذه القصه من افضل ما قرأت ولكن للاسف لا اعرف كاتبها ﴾
اتمنى أن تنال هذه التحفه على اعجابكم
تقبلو ارق تحياتي