((فتـــــــــاة صغيــــــــــرة ))
بين تلك الشوارع المظلمة .. وفي فجر لم تشرق به الشمس بعد ...
لمحت بعيون فتاة صغيرة .. تنظر .. وتنظر .. وتسرق النظرات ...
غريبة أمر هذه الفتاة إنها تنظر .. وكأنها تقصد شيئاً مثل الفتيات ..
ورغم أنها فتاة صغيرة .. لكنها تسبق عمرها بعض سنوات ..
عندما رأيها .. رأيت الشمس تشرق في هذه الطرقات ..
لم يكن هذا حباً .. ولكنه كان قصة جميلة الكلمات ..
أصبحت تهرب بين الطرقات .. تنظر للأمام .. وللخلف مرات ..
وأنا الذي لا زلت واقفاً .. أمشي خطوة .. وأقف خطوات ..
وأصبحت أركض من طريق إلى طريق .. حتى غابت عني لحظات ...
وفي نهاية الطريق .. رأيتها تقف .. وترسم في عيونها الضحكات ...
وعندما جاءت عيوني في عيونها .. تذكرت الماضي والذكريات ...
وحين سألتها عن أسمها . رأيت في شفتيها بعض الكلمات ...
قالت أنا !! ومن أنت ؟؟ ولماذا تسأل ؟؟ ... وبيدها ترسم الحركات ...
قلت لها .. لقد سحرتني هذه العيون .. وأعجبتني هذه البسمات ...
أغمضت تلك العيون .. وراحت تهز برأسها عدة مرات ...
وفي كل مرة ترى شعرها يتلاعب مع الريح والنسمات ...
وفي رقة رفعت عن عيونها وفي يدها بعض الشعرات ...
والعجب أنها تبدو .. وكأنها تفهم كل هذه الكلمات ...
كم كانت جريئة هذه الفتاة .. حين ردت علي بالإجابات ...
قالت .. لقد سمعت مثل هذه الكلمات كثيراً مرات ومرات ...
وفي كل يومٍ أرى في الطريق مثلك عشرات وعشرات ...
فإن كنت تقصد حباً .. غداً أراك هنا .. وفي هذه الأوقات ...
وعندما أراك سوف تعطيني حباً صادقاً .. وبعض الرسالات ...
وراحت تسرع بعيداً .. وشعرت بقلبي يسرع الدقات ...
رجعت بعدها في طريقي .. وفي أفكاري تدور الحكايات ...
فقلت في نفسي .. لماذا لا أراها غداً ؟؟ .. وفي هذه الطرقات ...
ولكن كيف سوف أراها ... وهي تمشي مع صديقات ...
ولكن فكرت بها .. أصبحت أعد الثواني ... وأحسب الساعات ...
وفي الغد الآتي .. وفي نفس المكان .. وقفت أبحث بين الفتيات ...
رأيتها من بعيد .. وعرفتها .. ولمحت ضحكتها من بين المئات ...
وعندما وصلت .. وقفت قليلاً .. وابتسمت أروع الإبتسامات ...
هذا هو من رأيته بالأمس ... قالت لتلك الصاحبات ...
وأشارت بيديها الناعمة إليَّ وهي تحكي هذه الكلمات ...
لقد جاء في نفس المكان ... وفي نفس الموعد واللحظات ...
وراحت تمشي وتضحك .. والكل يضحك ويمعن النظرات ...
عرفت عندها بأنها فتاة صغيرة