عرض مشاركة واحدة

 

قديم 07-05-2005, 22:13   #1 (permalink)
yasmin_mh78
هـ مبدع ــدوء
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
yasmin_mh78 is a jewel in the roughyasmin_mh78 is a jewel in the roughyasmin_mh78 is a jewel in the rough


yasmin_mh78 غير متصل
اعترافات فتاه

ثلاث بنات، كل واحدة منهن تحمل شهادة جامعية، وجوههن كالبدر ليلة اكتماله.. لكنهن الآن لا يستطعن مواجهة المجتمع رغم الظروف القاهرة التي دفعتهن للارتماء في أحضان الرذيلة رغما عن أنف كل واحدة منهن.. لقد سافرن يحدوهن الأمل في العمل السياحي الذي يدر ربحا كبيرا، لكنهن اكتشفن أنهن أصبحن عضوات في شبكة آداب دولية!.. الغريب أن فتاة أخري كانت قد سبقت الفتيات الثلاث بنفس الأسلوب.. لكنها اختارت الانتحار علي الاستمرار في الرذيلة أو الخضوع للتهديدات.. فماذا تحمل أوراق المتهمات الثلاث الأخيرات من أسرار جديدة.. هذا ما ترويه رشا مع زميلتيها سحر وجواهر، كما سنقدم اعترافات المتهم صاحب مكتب التسفير ومندوب الشيطان في القضية!
بين الخير والشر خيط رفيع لا يري بالعين المجردة وإنما نتلمسه بخطواتنا التي نخطوها في اتجاه ما نصبو إليه.. منا من تنزلق قدماه في بئر الخطيئة ومنا من يهتدي إلي طريق الخير ليسير فيه علي الصراط المستقيم مهما كانت الإغراءات.. وفي النهاية نحن الذين نختار، ونحن أيضا الذين نتحمل عواقب ما نختاره، إما ثوابا نثاب به وإما عقابا نستحقه.
ربما كانت هذه السطور ضرورة قبل أن نسرد تفاصيل هذه الجريمة التي تحولت فيها ثلاث فتيات من ضحايا أبرياء إلي متهمين وجريمتهن الكبري أنهن انهارن سريعا أمام الإغراءات ولم يتمسكن ببراءتهن بل انساقن وراء الإغراءات ولم يواجهن الانزلاق في بئر الخطيئة بمزيد من التمسك بالفضيلة.
كانت بداية السقوط في براثن الخطيئة، إعلان وهمي قرأته الفتيات الثلاث وغيرهن من الفتيات في صحيفة يومية، سطور الإعلان كانت قليلة لكن حملت هذه السطور أحلاما وآمالا لكل الفتيات اللائي قرأن الإعلان، سطور الإعلان كانت تقول أن شركة سياحية كبري تطلب فتيات حسناوات المظهر وحاصلات علي مؤهلات عليا للعمل كمرشدات سياحيات ومضيفات في فنادق وشركة سياحة في بلد خليجي برواتب ومكافآت مجزية واستكملت سطور الإعلام بمغريات أخري مثل الإقامة المجانية وغيرها.
وفي صباح اليوم التالي كانت سحر ورشا وجواهر وغيرهن من الفتيات يتسابقن للفوز بهذه الوظيفة التي تعتبر فرصة العمر لكل فتاة منهن، جاءت الفتيات يحدوهن الأمل في تغيير حياتهن للشكل الذي يرغبن أن تكون عليه حياتهن في المستقبل وداخل مقر الشركة الكائن بشارع الهرم الذي لا يتعدي كونه شقة صغيرة في الدور الأرضي استأجرها صاحب الشركة منذ وقت قليل ولم يكن في الشقة سوي مكتب للسكرتارية تجلس خلفه فتاة في الثلاثين من العمر، فتاة بدينة خاصم الجمال ملامح وجهها ومكتب آخر يجلس داخله منصور مدير وصاحب الشركة ليقوم باختيار الفتيات اللائي تقدمن للفوز بفرصة السفر للخارج.
بدأت السكرتيرة البدينة تتلقي طلبات الفتيات اللائي جئن للتقدم للوظيفة بمنتهي الإهمال وكأنها تحقد عليهن لما يتمتع به الفتيات من جمال يؤهلهن للفوز بهذه الفرصة بينما هي رفض صاحب الشركة أن تكون من بين الفتيات اللائي يطلبهن الفندق للعمل.
وبعد الاختبارات التي أجراها منصور صاحب مكتب السياحة مع الفتيات أعلن قائمة بخمس فتيات فائزات بهذه الفرصة وبعد أن أعلن شروطه للسفر اعتذرت اثنتان وقبلت سحر وجواهر ورشا هذه الشروط وهي أن تدفع كل فتاة مبلغ أربعة آلاف جنيه قيمة العقد وتوقع كل فتاة منهن إيصال أمانة علي بياض قال أنه أمر لازم بناء علي طلب صاحب الفندق في البلد الخليجي وغيرها من الشروط التي تضمن له ولاء الفتيات اللائي سيسافرن للعمل في هذا البلد الخليجي وفي النهاية أعطي الفتيات الثلاثة مهلة لتحضير أنفسهن للسفر بعد أن دفعن مبلغ التعاقد.
احلام زائفة
كانت أحلام الفتيات الثلاث واحدة ومستواهن المادي أيضا وكان السفر للخارج بالنسبة لهم هو خروجهم من هذه الدائرة المغلقة التي وجدت الفتيات أنفسهن يعشن فيها منذ نعومة أظفارهن.
رشا (22 سنة) حاصلة علي ليسانس آداب قسم اجتماع، أنفق والدها الموظف البسيط كل ما يملك من أجل تعليمها، وبعد أن حصلت علي شهادتها الجامعية خرجت لسوق العمل لتبحث عن وظيفة ترد من دخلها جميل والدها عليها وتساعده في تحمل مصاريف شقيقاتها الأربع اللاتي يدرسن في مراحل التعليم المختلفة، لكن رشا لم تنجح في كل ذلك فمرتبها كان بالكاد يكفي مصروفات مواصلاتها وملابسها من أجل أن تبدو حسنة المظهر في الوظيفة التي كانت تعمل بها حيث كانت تعمل موظفة استعلام في مستشفي استثماري ولكنها سرعان ما ملت هذه الوظيفة واحتقرت نفسها بعد أن شعرت أنها مجرد بواب للمستشفي ليس أكثر، جمالها ومظهرها الأنيق يجعلها دائما عرضة لتحرش المرضي قبل الزائرين ولم تكن وظيفتها تتطلب إمكانيات ومواهب أكثر من ذلك، حتي جاء اليوم الذي وقعت فيه عيناها علي سطور هذا الإعلان الوهمي، شعرت بعد أن قرأت سطوره القليلة أنه مفصل خصيصا لها وما ينقص سطور الإعلان والمواصفات التي يطلبها أن يكون اسم المتقدمة رشا، برقت عيناها بالأمل وقبل أن تذهب في اليوم التالي لتقدم نفسها للشركة صاحبة الإعلان جلست مع والدها وحاولت بشتي الطرق إقناعه بالموافقة علي السفر وراحت تعدد له المزايا والامتيازات التي تحصل عليها ويكفي أنها شهريا سترسل له ولأسرتها ما يكفي نفقاتهم الشهرية التي ينفقونها علي تعليم شقيقاتها الأربع، ولم يجد والدها سوي أن يوافق وهو يردد عليها نصائحه التي يجب علي أي أب في مثل موقفه أن يرددها علي ابنته، وطمأنته رشا بأن ابنته رجل مادام الله لم ينعم عليه بإنجاب الأبناء فهي رجل قادرة علي تحمل المسئولية والمحافظة علي نفسها.
أما جواهر فلم تختلف ظروفها كثيرا عن ظروف رشا وحاجتها للعمل في هذا البلد الخليجي فقد توفيت والدتها وهي ماتزال في الثانوية العامة وبعد وفاة أمها مباشرة تزوج والدها من سيدة أخري ضاعف وجودها من أحزان جواهر علي فراق والدتها ورغم تفوقها الدراسي إلا أنها أبت أن تدخل جامعة وقررت أن تدخل معهد متوسط لتقضي عاميها وتنصرف لشئونها وبالفعل كانت جواهر تشعر بغربة داخلية في منزلها، أشقاؤها الأولاد كل في حاله هائم علي وجهه، ووالدها منشغل بعمله طوال اليوم وبزوجته في المساء، عملت جواهر بعد تخرجها في المعهد بائعة في صيدلية رغم فارق المؤهل إلا أنها استطاعت أن تكتسب خبرة لا بأس بها مكنتها من مسايرة متطلبات العمل كان دخلها البسيط من عملها تدسه أول كل شهر في يد والدها تساعده علي المعيشه لكنه كان يقنعها بأنه يدخره لها لليوم الذي تتزوج فيه حتي قرأت جواهر سطور الإعلان وقررت بينها وبين نفسها أن تتقدم لتحظي بهذه الوظيفة دون أن تخبر أحدا فهذه الوظيفة هي ما كانت تبحث عنها في مكان بعيد تعيش فيه مع نفسها ودخل مادي مرتفع يؤهلها لتشتري شقة وسيارة ويجعلها فتاة مرغوبة من أي رجل يتقدم للزواج منها وبالفعل تقدمت للوظيفة واجتازت الاختبار الوهمي الذي كان صاحب مكتب السفر يقوم به لتأكيد حسن نواياه وجديته ويختار بعناية ضحاياه من خلاله، وعندما علمت جواهر بنجاحها في الاختبار طارت فرحا وشعرت أنها أصبحت قاب قوسين أو أدني من تحقيق كل أحلامها وأن هذه الوظيفة بالنسبة لها هي فرصة العمر، وما شعرت به جواهر راحت تقنع به والدها وأشقائها الذين كانوا يعارضون بشدة فكرة سفرها للخارج بمفردها لكنها في النهاية استطاعت أن تكسب الجولة لصالحها وتنزع منهم موافقتهم علي السفر بعد أن نجحت في الحديث معهم بلغة المصالح والأرقام وكانت موافقة زوجة أبيها بمثابة المفتاح السحري الذي جعل الجميع يتبعونها في الموافقة.
سحر أيضا كانت بحاجة إلي هذه الفرصة فهي فتاة من أسرة متوسطة الحال تسكن بالدرٌاسة عندما وعت وأدركت ما يحدث حولها وها هي قد أدركت أن رأسمالها هو الجمال الذي وهبها الله إياه ولابد أن يكون مظهرها هو النافذة التي تطل منها علي العالم ويطل الناس منه عليها منذ فتح لها الأبواب، لكن ما لم تدركه في حينه أنها حتما ستدفع الثمن مادامت تقيم الأمور بهذه الطريقة فبعد أن حصلت علي بكالوريوس التجارة راحت تلهث خلف إعلانات الصحف خاصة الإعلانات المبوبة تارة تعمل سكرتيرة في شركة خاصة وتارة تعمل في فندق درجة ثالثة وتارة أخري تعمل مندوبة إعلانات في احدي الوكالات وفي كل وظيفة كانت تذهب إليها كانت تقدم مظهرها وجمالها كأوراق اعتماد لها في هذه الوظيفة لكنها في كل مرة كانت تصطدم بعيون الطامعين فيها وهي تلتصق بملابسها تريد أن تعريها ليصلوا إلي مآربهم القذرة، فكانت تهرول مسرعة هاربة قبل أن تفتك بها هذه العيون الجائعة وكم مرة تجد سحر نفسها في اختبار صعب وكم مرة تفتحت أمامها الأبواب لكي تحصل علي كل ما تريد لكن المقابل كان غاليا لم تقدر عليه فكانت تأثر السلامة وتلوذ بالفرار غير نادمةة.
حتي سقطت عيناها علي هذا الإعلان وجدت فيه الخلاص من كل هذه المضايقات أو هكذا توهمت فهي جامعية حاصلة علي بكالوريوس التجارة وحسنة المظهر وجمالها هو جواز مرورها لأي وظيفة تتقدم لها فما من مرة تقدمت لوظيفة إلا وكانت تفوز بها لذا لم تكن قلقة من أي اختبار مادامت تعرف النتيجة مسبقا لكن والدها ووالدتها كانا هما العقبة الوحيدة في مسألة سفرها بمفردها وكان تحفظهما شديدا لكنهما في النهاية تحت ضغط ظروفهما المادية اضطروا للموافقة فمن لا يملك قوته حقا لا يملك قراره.
الغريب في هذا الموضوع والذي لم تلتفت له الفتيات أنه لا توجد فتاة واحدة من الفتيات الثلاث لها سابق خبرة بالعمل في مجال السياحة أو الفندقة ومع ذلك لم يلتفتن لهذا الأمر ولم يتساءلن ويبدو أن فرحتهن بحصولهن علي هذه الوظيفة أعمت عيونهن علي كثير من الأشياء لم يلتفتن لها.
المفاجأة
وبعد 15 يوما كانت الفتيات الثلاث يهبطن مطار الدولة الخليجية صغيرة المساحة كبيرة الثروات وكلهن أمل في أن ينجحن في عملهن في هذا البلد الذي لا يعرفون فيه أحدا كان في انتظار الفتيات الثلاث في المطار منصور صاحب مكتب السياحة والسفر لم يخلف موعده معهن، رحب بهن ترحيبا حارا واصطحبهن إلي شقة فاخرة أقنعهن وقتها بأنه مقر إقامتهن وفي صباح اليوم التالي كانت هناك سيدة تطرق بابهن يبدو من ملامحها أنها ليست مصرية وليست أيضا من أهل هذا البلد وكانت بالفعل نظرتهن صائبة فقد كانت سيدة مغربية رحبت بهن ترحيبا شديدا وأخذتهن في نزهة في البلد وطافت بهن كل معالمها وأشارت لهن من داخل السيارة إلي أحد الفنادق الكبري أوهمتهن أنهن سيعملن به.
ومضي أسبوع ولم تتسلم الفتيات العمل كما هو مقرر وكن كلما سألن عن موعد استلام العمل كان منصور يقول لهن أنه يعطيهن الفرصة لكي يسترحن من السفر، حتي جاء اليوم الذي فوجئت الفتيات الثلاث بمنصور يصطحب عددا من الرجال والنساء ويأتي لإقامة حفل في الشقة التي يقمن فيها وطلب منهن أن يرحبن بضيوفه علي أكمل وجه وبالفعل قامت الفتيات بتجسيد شخصية أصحاب البيت وانتهت السهرة، وفي اليوم التالي حدث نفس الشيء لكن فوجئت الفتيات الثلاث بثلاثة رجال يبقون بمفردهم بعد انتهاء الحفل، كما فوجئن بهذه السيدة المغربية تطلب منهن أن يكن علي راحتهن ويلبين طلبات الرجال الثلاثة وكانت طريقة كلامها ونظرات عينيها وإيحاءاتها كفيلة بأن تفهم الفتيات الثلاثة معني الراحة التي تقصدها هذه السيدة لكنها فوجئت برد الفتيات الثلاث عندما رفضن أن يمارسن هذا الدور وكان رد منصور جاهزا عندما جاء ومعه ثلاثة رجال أشبه بالبودي جارد وراح يهدد الفتيات الثلاث أنه ما يجب أن يفعلنه برضائهن سيفعلن إياه بالقوة وراح يلمح لهن بأنهن في بلد غريب لا يعرفن أحد والثروة التي ستسقط عليهن ستنسيهن أي شيء حدث وتجبر أي شخص أن يقبل أقدامهن هذا إن ارتضين بما سيحدث، أما إذا أخذتهن الجرأة والشجاعة وتمسكن بالفضيلة فلن يلومن إلا أنفسهن.. وكانت الرسالة واضحة جعلت الفتيات الثلاث يستسلمن للأمر ويرضخن لما يقوله.

 

 

رد مع اقتباس