عرض مشاركة واحدة

 

قديم 29-12-2004, 01:09   #3 (permalink)
ضوء

 
الصورة الرمزية ضوء
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
ضوء is a jewel in the roughضوء is a jewel in the roughضوء is a jewel in the rough


ضوء غير متصل

الوجه الملائكي (3)

في هذا الجزء سنعرف ماذا حلَّ بـ"منى"




مازال صوت منى يعذبه ... يقلق منامه ...
بكاؤها يؤلمه...
أكثر ما كان يتعبه هو سكوت منى فجأة...
هل تراها غضبت منه فعادت؟!!

صدى كلماتها يتردد في عقله ... يكاد يفقده صوابه ...
تلك النظرة تقتله...
انطفاء الابتسامة وسقوط الدمعة من عينيها النقيتين صورة أبت أن تفارق خياله ...

"لحظه سأحضر حقيبتي واتي معك...لا تتركني... فيصل خذني معك" ...
كلماتٌ تعمل في قلب فيصل عمل الحسام البتار...

لم ينم تلك الليلة ...
روحٌ تلوم قلباً... صوت داخلي يعنفه ...
"كانت تنتظر ... كل هذه الأيام وهي تنتظر ... لم تنسى ما وعدته بها و حين عدت جازيتها بالقسوةِ و غادرت"...

مع طلوع شمس يوم جديد, انطلق إلى منزل منى...
علّه يجبر مِن كسر قلبها الصغير...
علّه يعيد إليها تلك الابتسامة التي سلبها...

اقترب فيصل من منزل "منى"... حام حوله...
الحديقةُ خالية... لا احد...
الوقت مبكر جداً لذا غادر و عاد مساءً...
مازالت الحديقة خالية, أزهارها ذابلة... لا أثر لمنى...
فكر أن يطرق الباب, لكن لم يكن يمتلك من الجرأة ما يكفي...
زرع المكان جيئةً و ذهابا...
أعيته الحيلة و لم تظهر "منى"...
يتمنى أن يراها...
أن يعتذر منها...
بل يتمنى أن يرى وجه "ملاك"!!!
تعددت الأسباب و زادت غاياته...
حاجات مُلِحّة تجبره على الانتظار...
أتعبه الانتظار...
بل أدمى قلبه الحنين" لملاك" فغادر...

و في منزله, كان على موعدٍ مع عذاب أكبر...

عذاب السهاد...
ألم الروح...
تأنيب الضمير...
صوت" مني" و وجه" ملاك"...

عبثاً حاول أن يغمض له جفن...
الليلة الثانية التي يعجز فيها عن النوم...
أمّل نفسه... شجعها... طمأنها...
حاول أن يخفف عن عقله التفكير...
و عن روحه التأنيب, لكن تظل ألمُدِي تقطع نياط قلبه...
يظل الندم يجلد ذاته...
تزداد روحه فراغاً و ألماً...

خرجَت الشمس من مخدعها و بزغت...
نفضَت عنها خيوط الليل...
كان فيصل شاهداً حاضراً لم ينم...

سيعيد الكرّة ...

أقسَم...
سيعتذر من منى و لن يغادر حتى تبتسم...

أقسم...
سينظر أيضاً في عيني ملاك و يعتذر...

أختار الموعد الذي أعتاد أن يرى منى تلعب فيه قرب حديقتها...
ذهب آملاً متفائلاً...
اقترب فيصل من المنزل ...
كان مترددا ًوجلاً...
تشجع وقرع الباب...
لم يجبه احد...
أصبح أشد إصراراً ...
قرع الباب مره أخرى ...
لن يحتمل عذاب الأرق كل ليله... ظل يقرع الباب بإلحاح...
بالصدفة وجد فيصل احد أطراف الدمية التي أهداها لمنى ...
نظر من حوله متفحصاً ...
رأى بقايا أجزاء الدمية متناثرة...
عرف أن منى لم تأخذها ...
لكن لماذا ؟!!

قطع تفكيره صوتٌ يسأل : لا أحد في المنزل ... من تريد ؟؟!
ألتفت فيصل فوجد طفلاً في حدود العاشرة من عمره على دراجة هوائيه ...
-قال فيصل بتردد : أبحث عن طفله صغيره كنت أراها عند هذه الحديقة...
- تقصد ابنة الورد ؟! فتاة الحديقة ؟!.
- ماذا؟! من؟!!
- أجاب الطفل مبتسماً : أدري تقصد "منى"... سميناها بذلك لأنها لا تغادر الحديقة أبداً...
- نعم" منى" أين هي ؟!!
- أجابه الفتى :منذ عدة أيام كانت تعبر الشارع راكضة و دون انتباه فاصطدمت بها سياره مسرعة...
شعر فيصل إن قلبه تمزق وأظلمت الدنيا بوجهه...
- سأل بلهفة : وكيف هي ألان؟
- قال والدي أنها بخير...
لم يقوى فيصل على الوقوف فكاد أن يسقط... تمالك نفسه وسأل قائلاً: في أي المستشفيات هي؟
- أجاب الفتى : لا أعلم !!! هل تريدني أن أسأل والدي ؟!!

لم يجب فيصل بل أنطلق مهرولاً...
سيبحث في كل المستشفيات ...
يجب أن يراها ...
يقتله الندم ...

دخل فيصل إلى اقرب مستشفى لموقع الحادث وسأل موظف الاستقبال:
- هل جاءتكم طفلة صغيرة في حادث سير؟؟!
- ما إسمها ؟!!
- م م م ملاك ... أقصد منى ؟!!
- منى من ؟!! ما اسم والدها؟!!
- منى فقط ... لا أعلم ... إبحث فقط عن إسم منى ...
بحث الموظف في سجلاته وأجاب قائلاً .:
- لم تصلنا اليوم أي طفله في حادث سير !!!
- من قال لك اليوم ...الحادث وقع منذ ثلاثة أيام ...
- قاطعهما موظف أخر : أتعني الطفلة التي جاءت منذ ثلاثة أيام ...
- أجاب فيصل : نعم هي ... هي ... أين غرفتها ...
- رد الموظف وهو متعاطف مع فيصل : إذ كانت هي التي تبحث عنها فقد نقلها عمها إلى مستشفى المدينة العام "الحكومي" فعمها لم يوافق على تلقيها العلاج في مستشفاً خاص...
هم فيصل بالمغادرة فأوقفه الموظف...
أجرى الموظف محادثه هاتفيه وهو يكتب بعض المعلومات في ورقه ...
ناول الورقة لفيصل...
وقال: هذا أسمها بالكامل وهذا اسم المستشفى , حالتها الصحية جيده فلا تقلق ، لكن لي سؤال...
- أشكرك على خدمتك وتفضل اسأل ...
- من أنت ؟!! أخوها؟!!
- لا... أسمي فيصل ... وأنا شخص من أقربائهم ...
- ابتسم الموظف قائلاً: فيصل ؟!!
إهدأ فهي بخير ألان, وكم تحبك لأنها كانت تهذي بإسمك ...

كلمات الموظف زادت من عذاب فيصل وحمّل نفسه مسؤليه ما حدث ...
خرج متجهاً لزيارة منى لكن وجد أن الوقت متأخر فقرر زيارتها في اليوم التالي صباحاً ...
كان هم فيصل الوحيد ،هل تراها ستسامحه؟!
وهل ستقبل ملاك أعتذاره وتسامحه ؟

عاد فيصل إلى المنزل حزيناً مكتئباً...
دخل غرفته و اغلق على نفسه الباب...
لاحظ والده ذلك فتبعه إلى الغرفة...
قام فيصل و قبل يد والده و رأسه...
- تفضل يا أبى , مرحباً بك في غرفتي...
- رأيتك تدخل البيت سارحاً واجماً فأحببت أن اطمئن عليك و على دراستك...
- الحمد لله يا أبى , أما الدراسة فلا تقلق على ابنك, لن أرضى بأقل مما عودتك به...
- وفقك الله يا بني , لكن مالي أراك غير فيصل الذي عهدته؟!!
- لا شيء يا أبى...
- لكنني لاحظت انك تقضي معظم وقتك خارج المنزل ... و إذا عدت تدخل غرفتك و لا تغادرها ... و إذا خرجت لا تجلس معي في المجلس و حتى إن جلست معي أراك حزيناً شارد الفكر, ما السبب؟!!
- لا شيء يا أبى, ربما بسبب ضغط الدراسة أو لأنها آخر سنه جامعية لي...
خشي الأب أن يكون موضوع الزواج هو ما يشغل تفكير فيصل فقال له:
- ماذا فعلت؟!! هل أحضرت لي اسم والد الفتاة كاملاً؟!!
تحسس فيصل الورقة الموجودة في جيبه و التي تحمل اسم "منى" الكامل وقال:
- ليس بعد يا أبي فما زلت أفكر, تعلم أن موضوع الزواج يحتاج إلى تأني...
- إذا كنتَ محتاراً فاستخر الله, الرسول الكريم كان يعلمها لصحابته كما يعلمهم السورة من القرآن...
- إن شاء الله يا أبى...

غادر الأب بعد أن اطمئن على ابنه...
استلقى فيصل على سريره و اضعاً يديه تحت رأسه يتأمل سقف الغرفة...
جال ببصره حتى استقر على عقارب الساعة المضيئة و المعلقة على أحد حوائط الغرفة...
كان يستجدي الساعات و يستحلف الدقائق...

تململ فيصل على فراشه كثيراً...
ليلته لم تكن اكثر راحةً و لا افضل من سابقتيها...

ما أن أذن الفجر حتى هب فيصل من سريره مردداً" أخيراً, أصبحنا و اصبح الملك لله"...
صلى الفجر حاضراً...
تناول إفطاره و غادر إلى الجامعة...

أنهى فيصل محاضراته مبكراً و انطلق إلى المستشفى...
بقي على موعد الزيارة اكثر من ثلاث ساعات...
حاول مع رجل الأمن الموكّل بحراسة البوابة ليسمح له بالدخول...
بعد عدة محاولات رق قلب الحارس فسمح له بالدخول...

انطلق فيصل على غير هداً...
يتخبطُ تارةً و يسأل أخرى...
وصل فيصل إلى الطابق الذي تنزل فيه" منى"...
سأل الممرضة إذا كانت "منى" في إحدى غرف هذا الطابق
-ARE THER ANY GIRL CALLED MONA HERE?
أجابته الممرضة بأنها في غرفه رقم"112"
- YAH, SHE IS IN ROOM 112

توجه فيصل إلى الغرفة و شوقه يسبقه...
يسير متردداً حذراً...
لا يدري كيف سيكون استقبال "منى" و "ملاك" له...

قرع باب الغرفة, لم يجبه أحد...
فتح الباب فوقع بصره على "منى" و هي نائمة على السرير الأبيض...
وُضِعَت جبيرة على يدها اليمنى و على ساقها اليسرى...
أحزنه ما رأى... اقترب منها...
كانت قدمها اليسرى معلقة على عارضٍ حديدي...
تلفت حوله فلم يرى "ملاك"...
نظر إلى وجهها الجميل, تألقت "منى" بألق النجوم...
تنهد تنهيدة طويلة تنم عن الندم و السعادة معاً...
سحب كرسي و جلَس جوار سريرها...
وضع يده على رأسها, يمسح جبينها و يداعب شعرها...
اسند فيصل رأسه بسرير "منى", و راح في نومٍ عميق...


>>>>>>يــــتــــبــــع>>>>>>>>

تحياتي...

اختكم: ضوء


Night Light
[/b]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 التوقيع 


من مواضيعي
0 أيها الرجل الوطن
0 كيف أبدو؟!!
0 حاطب الليل...
0 تدرين يا رمز الخصوبة؟!!
0 ( المدجج و "مي" الفراشة)

التوقيع:

أغلى هدية...
شكراً لكم جميعاً على ثقتكم




<****** src="http://www.7aar.com/up/uploads/88e78927b8.swf" WIDTH=400 HEIGHT=300 quality="high" loop="false" menu="false" TYPE="application/x-shockwave-flash" AllowScriptAccess="never" nojava="true">


ياقلبي بسك عاد تطريه
جافاك وانت مفتكر فيه
اسمع مثل قالوه الاول
اللي مايباك لا تصير تبغيه
اللي يباك عزه وشله
night light
ودي تتألم وتتعلم
من مايباك لا تصيح تبغيه.






  
 

 

رد مع اقتباس