عرض مشاركة واحدة

 

قديم 16-10-2005, 10:10   #1 (permalink)
الياسمين
هـ VIPــدوء
 
الصورة الرمزية الياسمين
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
الياسمين is a jewel in the roughالياسمين is a jewel in the roughالياسمين is a jewel in the rough


الياسمين غير متصل
دور الأهل مهم كمعلمين وكمثل للسلوكيات

قد يتساهل البعض في صوم او عدم صوم اولادهم في سن الطفولة وحتى سن الرابعة عشرة، مأخوذين بعاطفة الامومة والابوة، بينما يحرص آخرون على تعليم ابنائهم وتعويدهم على الصيام، ول؛أجل هؤلاء توجد بعض النقاط الواجب مراعاتها حتى لا يتأثر ابناؤهم سلبا لسوء التنظيم في شهر رمضان، سواء من الناحية الغذائية او الصحية او لعدم القدرة على التحصيل وممارسة انشطتهم في المدرسة نتيجة الاجهاد والارهاق من السهر وربما لعدم اخذ كفايتهم من الغذاء الصحي اللازم.


تؤكد الدكتورة آمال الشماع استشارية طب الاطفال في بوشهري كلينك ان اهم شيء بالنسبة للتغذية في اي عمر كان هو:

اولا، ان يكون الاختيار صحيا للغذاء ولا سيما ان الطفل في مرحلة النمو، وهذا يعني توازن الطعام، فلا يأكل انواعا معينة فقط من الطعام لأنه يحبها وبالتالي لا يأكل اصنافا اخرى، وهذا ايضا لا يعني انه لا بد ان يكون الطعام منوعا والاصناف عديدة في كل وجبة وكل يوم، ولكن لننظر ماذا يأكل الطفل على مدى بضعة ايام متتالية، وبالجمع بين كل الوجبات والاصناف يكون هناك توازن بين انواع الطعام.. هذا مهم جدا.

تنويع المصادر ضروري

من المهم ان يحتوي الطعام على مصادر جيدة للحديد، ومصادر جيدة للبروتين واخرى جيدة للفيتامينات، وهذا يحصل عندما يتناول يوميا اصنافا وانواعا من الطعام تحتوي على الحديد والكالسيوم وهو في الحليب ومشتقاته، وانواع البروتين على اشكاله من اللحوم المختلفة والبقوليات والالبان والبيض. والفيتامينات من الخضروات والفاكهة، وكلما نوعنا فيها حصلنا على مصادر الغذاء.

هذا بشكل عام والمبادئ نفسها لا بد ان تنطبق في جميع الاوقات، وفي رمضان يفترض لمن هو في سن الطفولة او الصبا المسموح له بالصوم ان يتناول طعاما متوازنا في وجبتي الافطار والسحور، وفقا لما سبق وذكرناه، وما يحدث بشكل عام انه حتى النظام الغذائي للكبار يضطرب في شهر رمضان، فنجدهم يكثرون من الحلويات فيكون هناك اهتمام كبير بالحلوى واهتمام بما يشتهي الانسان، ومن ذلك المكسرات والتسالي بعد الافطار، فيجد نفسه يأكل معظم الوقت... الفستق والبزر واللوز وخلافه، وهي تشبع وتعطي سعرات حرارية اضافية، ويفترض الا تكون من الوجبات الاساسية بالنسبة للغذاء.

ثلاث وجبات على الرغم من الصوم

وبالنسبة للطفل فإنه يتناول ثلاث وجبات ايضا في رمضان ولكن بمواعيد مختلفة، فهو يأكل على الافطار، ويأكل قبل ان ينام، ثم يستيقظ ليتناول السحور، ويفترض في هذه الوجبات الثلاث ان تكون بخيارات الطعام نفسها في الايام العادية.

وعادة تكون وجبة الافطار مثل الغداء بمحتوياتها، ثم وجبة العشاء بعد الافطار بساعات قبل النوم، ثم وجبة السحور وهي تماثل وجبة الافطار مع بعض الزيادات حتى يصمد الطفل الى المغرب في اليوم التالي وهكذا. فمثلا اذا افطر في الخامسة مساء، يعود ليتناول العشاء في التاسعة او العاشرة مثلا قبل النوم بنصف ساعة على الاقل، ثم يستيقظ ليلا قبل الفجر ليتناول السحور الذي هو بمثابة فطور الصباح في الايام الاخرى.

وتضيف د. الشماع موضحة بعض النقاط المتعلقة بغذاء الطفل فتقول:

- من المعروف مثلا ان الاطعمة التي تحتوي على البروتين تساعد على النشاط الذهني.

- اما الوعي والتركيز فيتعلق بمستوى السكر في الدم.

- والمواد الدهنية لا تساعد احيانا على النشاط الذهني.

- وتبقى السكريات والنشويات من مصادر الطاقة (السعرات الحرارية) وتساعد على تنشيط الذهن في الفترة الزمنية التي تكون فيها مرتفعة، ولكن ليس معنى هذا ان يأكل الطفل حلويات وسكريات كل الوقت.

لا تغيروا نظام أبنائكم

وحول اداء الطالب ودراسته في رمضان تقول د. الشماع: كمبدأ عام ما لم يكن الطالب اخذ كفايته من النوم لن يؤدي المطلوب منه ولن يستوعب جيدا، وهذا ينطبق على الجميع وليس الطالب فقط، فأي شخص لا ينام جيدا لن يشتغل جيدا.

فإذا كان لدى الطالب امتحان في اليوم التالي لا بد ان ينام جيدا، واقل عدد ساعات النوم للكبار والاطفال هو 8 ساعات في اليوم حتى يستطيع ان يستوعب ويفكر.

اما السهر ثم الذهاب الى المدرسة فهذا غير مفيد، ولا بد ان ينظم الطالب وقته، فيعرف متى يدرس ومتى ينام، فيدرس في الاوقات التي يشعر فيها بقدرته على الاستيعاب مع الحرص على ان يحدد ساعات نومه حتى يتمكن من الذهاب الى المدرسة والاستيعاب في اليوم التالي.

رمضان ليس ان ينام الفرد وقت ان يكون صائما، ثم يسهر في الليل وقت ان يكون مفطرا ويتناول الطعام والشراب، فهذا ليس هو الصوم كما اراده الله سبحانه وفرضه. ينام ليستيقظ وقت الافطار ثم يسهر حتى السحور لينام نهار اليوم التالي. هذا ليس بصيام.. وعموما بالنسبة للأولاد من المهم جدا الا يتغير كثيرا نظامهم اليومي، فإذا كانوا ينامون في العاشرة مساء بصورة عامة «فلا بد ان يناموا في العاشرة في رمضان فلا يسهرون ثم ينامون ساعتين فقط ليستيقظوا للذهاب الى المدرسة، هذا غير مقبول، فلا يجوز ان يبدو وكأن رمضان عذر للتقصير وعدم اداء الواجبات المطلوبة والخروج عن كل العادات وهدر الوقت دون منفعة.

أهم شيء بالنسبة إلى ان يتذكر الأهل مسؤولياتهم كمعلمين لأولادهم وكمثل للسلوكيات، والخيارات الجيدة والحاسمة بالنسبة إلى الطعام أو نمط الحياة، فلا يتخلون عن دورهم في رمضان.

في رمضان يقضي معظم الأهل الوقت أمام التلفزيون في المشاهدة والمتابعة، وهذا أمر سيئ جداً لأن الطفل هنا يكون متلقياً كل الوقت، فلا يفكر ولا يبدع ولا يستعمل مخه فيصبح متلقيا فقط دون ان يحاول تشغيل عقله. عدا الجلوس أمام التلفزيون يسبب السمنة لقلة الحركة. كذلك فإن كثرة الطعام بلا حاجة في رمضان تسبب السمنة.

فلا يجوز بدل ان يكون رمضان شهر صوم وتعبد وانضباط يصبح شهر كسل يتخلى فيه الفرد عن كل شيء ويخرج منه بالعادات السيئة والسمنة.

ولا يفترض نسيان النشاطات الجسدية للأولاد سواء قبل أو بعد الافطار، فعلى الأسرة تنظيم نشاطاتها عائلياً في رمضان حتى لا يظل الطفل في البيت جالساً أمام التلفزيون وفي المدرسة جالساً على المقعد وهذا ليس في صالحه، إذ أن قصر ساعات الدراسة في المدرسة يكون عادة بالغاء حصص الرياضة.

حالات خاصة

وبالطبع، يجب ان تراعى حالات الاطفال المرضية، فمثلاً طفل مريض بالسكر ويتعاطى انسولين، فهذا لا يصوم لأن الانسولين يتطلب تناول وجبات في وقت معين. ولا بد من مراجعة طبيب السكر المختص في شأنه ومن الضروري السيطرة على السكر.

هناك اطفال آخرون بحاجة لتناول ادوية يومية لأمراض مزمنة مثل الربو والحساسية وبعض امراض الغدد، فإذا كان بالإمكان اخذ هذه الادوية فترة الافطار وحتى السحور فلا مانع من ان يصوم ان كانت حالته تسمح.

بعض الادوية يجب اخذها كل 8 ساعات مثل المضادات الحيوية وهنا لا يوجد مجال للصوم.

فتوى المرض المزمن

وتوجد فتوى وهي ليست كلامي، قد تبدو غريبة للبعض ولكنها موجودة بأنه يمكن للمصابين بأمراض مزمنة ترافقهم مدى الحياة الصوم على ان يتناول حبة الدواء دون ماء ان استطاع، فلا يعقل ان يعيش المريض المزمن طوال حياته دون ان يصوم طالما ان الصوم لا يضر حالته ولا يؤثر في مرضه.. والله أعلم.

السحور والاستيعاب

وعن أهمية وجبة السحور للطفل وتأثيرها، قالت د. شماع:

وجبة السحور مهمة جداً للطفل حتى لا يتأثر نشاطه ويقل استيعابه للمواد الدراسية في المدرسة، حيث يقل مستوى السكر في دمه وسيشعر بإجهاد كبير فترة الظهر الى المغرب ولهذا على الاهل الاهتمام بايقاظه وقت السحور.

من المهم كثيراً ان يتناول الطفل ثلاث وجبات، فإذا تناول وجبة السحور في الثالثة أو الرابعة صباحاً ثم ذهب الى المدرسة ومعروف ان الدوام الدراسي في رمضان قصير، فسيظل لديه مستوى معقول من السكر، ويظل قادراً على المتابعة والتحصيل في المدرسة، فليس من المفترض ان يعطل الصوم الحياة، فنحن نصوم ونقوم بواجباتنا ايضاً.

المهم هنا دور الأهل في متابعة الابن وايقاظه وقت السحور فلا يتركون له مجالاً للكسل لعدم رغبته في الاستيقاظ، والعملية ليست مسألة اجبار على ان يستيقظ دون رغبته ولكن لا بد أن يكون هناك تفاهم بين الابن والأهل، وان يعرف ان الصوم له مقومات وشروط ومواصفات.


منقول

 

 

رد مع اقتباس