عرض مشاركة واحدة

 

قديم 26-04-2008, 19:13   #1 (permalink)
سامي 90

 
الصورة الرمزية سامي 90
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
سامي 90 is a jewel in the roughسامي 90 is a jewel in the roughسامي 90 is a jewel in the rough

الاتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى سامي 90

سامي 90 غير متصل
hdjhtdjht54 قلبٌ منسي في المحيط

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قلبٌ منسي في المحيط




جالسةٌ على منصة الحياة
يبرق في عينيها وميضٌ خاطفٌ من الدموع
جالسةٌ تتأمل السنوات
الثماني عشرة والتي أمضتها في كرسيها المتنقل
لا شيء يدفعها إلى الحياة إلا خيالها المتنقل في أديم الأحلام
جالسة على كرسيها المتنقل تحدق في الجبال المتربعة
قوية صامدةٌ والتي تطل من نافذة المنزل
أيضاً على السهول الخضراء المسطرة بسطور »متناسقة«
وكالشهاب الملتهب في السماء يقطع صراخ أخيها
في الغرفة المجاورة قطار الأفكار في رأسها
ماذا عساها تفعل ?
كيف تحرك كرسيها التعيس للوصول إلى أخيها
في الغرفة المجاورة?
هي عاجزة عن الحراك بالكاد تحرك أصابعها
ولكن هيهات أن تحرك الكرسي
ووالدتها ذهبت إلى السوق ووالدها في العمل ولا أحد في المنزل
ارتفع صراخ أخيها وضعت يدها المشلولة على عجلة الكرسي
فشعرت بألم شديد فيها انتقل إلى عمودها الفقري توقفت قليلاً
لكن ذلك الصوت البريء الباكي دفعها للمحاولة بكل إصرار
ومرة أخرى ازداد الألم في عمودها الفقري
حاولت الإسترخاء دون جدوى
حاولت تركيز أفكارها على أخيها لكنها كانت تشعر بيدها
تتقطع قطعاً قطعاً مع كل حركة
همى غيث الدموع غزيراً ممزوجاً بالعذاب والقهر
وضعت يدها مرة أخرى على العجلة
حاولت أن تحرك الكرسي وهي تصرُّ بأسنانها ضد الألم الحاد
تمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها
أرادت الراحة الأبدية لجسدها
شعرت كأن طبيباً جراحاً يقطعُ يدها بسكينٍ حادةٍ دون تخدير قطعة تلو الأخرى
لينتقل بلا شفقة إلى أنحاء جسدها
وأحست بظهرها النحيل يكاد ينقسم إلى قسمين
كم صرخت حتى وصلت إلى حافةِ الباب
مدت يدها المرتجفة كيمامةٍ صغيرة من زمهرير البرد
حتى وصلت إلى حافة الباب
مدت يدها
أمسكت حافة الإطار الخشبي ودفعت بنفسها إلى الأمام
لترى أخاها عالقاً على حافة شرفة المنزل الحديدية
كان الألم يدثر وجهه ولكن الخوف الذي كان في قلبه من السقوط
كان أقوى من عجزه عن حمل جسده
وقفت لبرهة
تجمدت عيناها
سيلٌ من الأفكار أمطرها
كيف سأصل ?!
وإن وصلت لن يصمد أخوها حتى تصل إليه
عندما صرخ مرة أخرى كبلبل جريح تحركت عواطفها
عبر تشعبات الأوردة إلى قلبها الصغير
دفعت الكرسي إلى الأمام وهي ترتل في أعماقها
كلمات الرب المتدافعة آه لو تجد أحداً يساعدها
يرى أخاها المتثبت بالسياج الحديدي
ولكن جهه الشرفة تطل على أرضٍ خضراء لا يسكنها أحد
سمعت صوت دقٍ على الباب
توقفت قليلاً
لن يصمد أخوها وهي لن تصل وإن وصلت لن تستطيع إنقاذه أو مساعدته
الأفضل لها أن تفتح الباب
وعندما قررت التراجع صرخ أخوها مستنجداً ...
المسافة بينها وبين الباب بعيدة..
سيسقط ويموت..
لا ستحاول والله سيساعدها ..
وضعت يدها على عجلة الكرسي
وبدأت انفاسها تزداد دون أن تأخذ الأوكسجين اللازم
سمعت صوتاً في الأسفل
لا بد أنه الشاب نفسه
لقد كانت تسمع صوته يمتزج مع صوت دقات قلبها في إذنها
عبر غشاوة الدموع يقول : أرفع قدمك ...
القدم اليمنى ...
استرخت قليلاً وابتسامة أمل ارتسمت على صفحة وجهها ..
أن سقط سيمسك به الشاب
وبلحظةٍ خاطفةٍ أفلت أخوها يده اليسرى مطلقاً جواد آلامه
صرخت هي باكية : لا
لن أدعه يموت ..
حتى ولو كلفني ذلك حياتي ..
هو غير معاق أما أنا فلا فائدة مني
ووضعت يدها الحمراء على عجلة الكرسي
شاهدها الشاب عندما أطلت على الشرفة
صرخ بها ماذا بكِ أيتها الحمقاء...
هيا ساعديه?!‏
مدت يدها لكنها لم تستطع إمساكه
دفعت عجلة الكرسي
كان الحديد يتمايل والشاب يرجمها بكلماته القاسية
ارتمت بجسدها على الحديد فازدا الثقل عليه وأخذ يتمايل أكثر
تذكرت أنها طلبت من والدها إصلاحه
أمسكت بيده والألم يفرم قلبها ويسحقه كزهرةٍ ربيعية تحت صوان أقدامه
أرتفع عويلها عبر حريقها الداخلي الممتد بلا هوادة
رفعته, لقد ساعدها الرب الرحيم
فأدركت أنها ليست في محيط النسيان
أدركت أن قلبها لم يكن منسياً
تلاشى مسار الألم الذي حفر طريقاً عميقاً
في جسدها صمدت رغم الوجع الساكن
صمد أخوها رغم ضعف يديه الصغيرتين
ولكن شيئاً واحداً لم يصمد
ألا وهو الحديد
وانتفض قلبها وقفت أفكارها على أرصفة العتمة
وأوشكت على السقوط
لكنها أحست بيدٍ قوية تمسكها
كانت يد ذلك الشاب
لكنه ما لبس أن فقد توازنه غير أن يداً روحانية
أخرى ساعدتهم
كانت يد والدتها التي بعثها الله في آخر لحظة
أغمي عليها
وعندما استيقظت كان الجميع حولها وكذلك الطبيب
ترى هل ما حصل حقيقة أم حلم ?
تسكعت في دهاليز ذاكرتها
للحظة وعادت وهي تحمل بحر تساؤلات‏
حركت أصبع قدمها
نعم هي تشعر بها
حركت يدها ..
نعم لقد تسللت الحياة إليها
رفعت قدمها قليلاً ولكن ما لبس أن عاودها الألم‏
ولكنها ابتسمت ابتسامة غيرت خارطة وجهها
المورق بالفرح لنور الحقيقة
وتراقصت خصلات شعرها التائه
مع نسمات خفيفة تسللت بفرح من النافذة‏
وتكحلت عيناها بالدموع
لقد ولدت من جديد ...
ستكون مثل كل الفتيات تركض ...
تقفز ...
تتحرك بكل طلاقة



مع أرق الأماني بوقت ممتع
وجميل




للأمانه
منــــــــــــــــــقــــــــــول


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 التوقيع 


من مواضيعي
0 يوم للحب لا يكفي
0 المرأة .؟؟؟؟!!!!!
0 تصميم سيارة جوية قادرة على الطيران
0 من هنا وهناك
0 هو و الياسمين

التوقيع:


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
  
 

 

رد مع اقتباس