دمعةٌ في وجه طفلة صغيره جدائلها صبغتهما الشمس بلونً ترتجف الالون بوصفه
من العراق كانت حيث الموت هو الرائج والخداع ،الخيانه والعماله وكل اشباه الرجال والا رجال
بكت
لانها قد رأت في شاشتهم اناس ترحل بثلاث هجرات الاولى يُهجرونها غرباء واتباع غرباء
نحو الداخل
واخرون يُهجرون في بلاد غريبه والثالثه نحو السماء
كانت تنظر وهي لاتعرف كيف تصمت لم تكن خائفه فقد تعلمت ان لاتخاف ،،، كانت حائره لما يفعلوا كل هذا .وكيف لبعض اهلها ان ياخذوا غطائها في ليلة شديدة البرد ليهبوه لبلاد يكنوا بالفضل لها
ترى الاجساد ممتدةً على امتداد الافق والاخرون يبتسمون
كرهت الاقنعه وكرهت كل الرماد وسواده اما البياض فكانت على وشك ان تنسى شكله لولا هجير الاكفان
هي من بلاد احترفت الكبرياء واحترفت الشهاده تنزل الملائكه كل يوم لتسير بين ازقتها ولايمر يومٌ دون ان تأتي الشمس لتصبحهم وتقرا عليهم السلام اما القمر فكل ليلة يقرأ المعوذات ويبتهل الى الله ان يحميهم فالنجوم تبكي كل يوم رأفةً بهم
حين استباحهم الغرباء بسبب الغباء المـتأصل في رحم بعض اهله
جلبوا لهم جراد البلاد كي لايبقوا ولايذروا ازدهرت تجارة التبعيه والازدواجيه وربحت بشكل لايوصف تجارة الكلام كان كلهم مقاوم واغلبهم كان مقاوم اما الحقيقه فكلهم كاذب ابن كاذب ومن رحم كذبةً كبيره لااهل لها
اما هي
فقد خرجت بعد ان كففت دمعتها لصوت سمعته يقول تعالي
وقفت في وسط الطريق سمعت بجلجلة تأتي من السماء نظرت
رائته كــان ثورً مجنحاً اتى من خلف بابل
قال لاتبكي تعالي فوق ظهري ولاتنظري للدخان أن علا فوق بلادك سكتت وابتسمت قائلةً اخاف ياعماه
قال لما
قالت اخاف الارتفاع
ابتسم وابتسمت
اهتزت الارض بعنف لوقع اقدام كانت تخطوا
نظروا مصدر الصوت فرأوه كان اسد بابل قد أتى قال اصعدي فصعدت اركبها برفق فوق ظهره وسار بها ،،،حلق المجنح فوقهم وساروا
في طريق
طويل حين بداوا خطوتهم اتت الغيوم تضللهم واتى النخيل وقفت دجله وكان الفرات يعدل شكل عقاله وعباءته
ساروا معاً كان كل العراق يسير بكل رجاله ونسائه اهله وبنيه
بطريق واحد
كان النخيل والشجيرات يدفعوا بسعفهم واغصانهم
بقايا الغرباء واجسادهم المهشمه
كان الكل يسير نحوه
فهو في نهاية الطريق ينتظرهم
اما الشمس فكانت تتعاقب مع القمر لحمايتهم
والنجوم سكتت لم تعد تبكي
هي تبتسم الان
بقلم حسن الوائلي