من الملحوظات المشتهرة المبالغة في التفخيم والمبالغة في الترقيق..
فكما علمتم _من خلال ما زودنا به أ. الحرف الواعد_ أن التفخيم هو ارتفاع اللسان عند النطق بالحرف إلى الحنك الأعلى
وحروفه معروفة : حروف الاستعلاء (خص ضغط قظ)..والراء في مواضعها المعروفة (لعلي أشرحها فيما بعد)
واللام في لفظ الجلالة تُغلَّظ..
الخطأ الذي يرتكبه بعض الناس _ويغلب ذلك في المدرسة المصرية_ هو المبالغة في التفخيم إذا كان بعده ألف
فيسمع السامعُ الألفَ واواً مهجّنة..لا هي بالواو ولا بالضمة ولا بالألف!
ويبرز ذلك جلياً في مثل قوله تعالى: (والصافات صفاً)..في المد اللازم بعد الصاد..
وفي مثل قوله: (قال)..وهذا أكثر ما يكون وضوحاً..
ولكي نعالج هذا الخطأ لا بد أن نعرف سببه..
فسبب هذا الخطأ هو ما قدّمته في بداية موضوعي..(عدم فتح الفم بالمد)
هذا سبب..والسبب الثاني هو استخدام وسائل مساعدة في التفخيم..وهما الشفتان..
لا أدري..ما علاقة الشفتين بالتفخيم؟!
اقرأ _أخي القارئ_: (قال إبراهيم) أمام المرآة وستجد أن تفخيمك القاف والألف بعدها إنما هو بمساعدة الشفتين
ذكرنا سابقاً أن التفخيم أمر يحصل داخل الفم..ولا علاقة للشفتين به إطلاقاً
ولو كنت أمامكم لأريتكم ذلك..
افتح فمك أثناء المد_دون مبالغة إلى حد فتح الأعاجم_..وفخم داخل الفم..دون كزِّ للشفتين
وستحصل على تفخيم (ولا أحلى)..
ألم أقل لكم من البداية إننا تربينا على التكلف في التلاوة منذ الصغر؟!
الأمر سهل..افتح فمك؛ لأنك تقرأ بحرف مد..ولا داعي لضم الشفتين بالتفخيم..لأن التفخيم ليس واواً ولا ضمة..
أما المبالغة في الترقيق فهو كذلك غالب على المدرسة المصرية..
بالغوا في الهروب من تفخيم الحروف المستفلة فوقعوا في الطرف الآخر..
وصلوا إلى حد التقليل..بل بعضهم ربما وصل إلى الإمالة..مع أن الحرف ليس له سوى حق الترقيق!
فمثلاً..في قوله تعالى: (وجاء)..(والسماء)..(المغضوب)..المد المتصل في الأولى والثانية..وحرف الميم في الثالثة..
طيب..ما الأداء الصحيح لها؟
الأداء الصحيح لها أن نبتعد عن التكلف..
كما نقول: (جب لي ماء)..
ركز في الميم في (ماء)..أعد الجملة مرة أخرى..ترقيق طبيعي!
حتى التجويد فيه وسطية
ما زلت _إلى الآن_ أرغب في سماع آية أو آيتين من أيّ راغب في ذلك..إفادة واستفادة وتحريكاً للموضوع