قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في وصف الحور بجزء من قصيدته المشهوره :
ولله كم من خيرة إن تبسمت *** أضاء لها نور من الفجر أعظم
فيا لذة الأبصار ان هى اقبلت *** ويالذة الأسماع حين تكلم
ويا خجلة الغصن الرطيب اذا انثنت *** ويا خجلة الفجرين حين تبسم
فان كنت ذا قلب عليل بحبها *** فلم يبق الا وصلها لك مرهم
ولا سيما فى لثمها عند ضمها *** وقد صارمنها تحت جيدك معصم
تراه إذا أبدت له حسن وجهها *** يلذ به قبل الوصال وينعم
تفكه منها العين عند اجتلائها *** فواكه شتى طلعها ليس يعدم
عناقيد من كرم وتفاح جنة *** ورمان اغصان به القلب مغرم
وللورد ما قد البسته خدودها *** وللخمر ما قد ضمه الريق والفم
تقسم منها الحسن فى جمع واحد *** فيا عجبا من واحد يتقسم
لها فرق شتى من الحسن أجمعت *** بجملتها إن السلو محرم
تذكر بالرحمن من هو ناظر *** فينطق بالتسبيح لا يتلعثم
إذا قابلت جيش الهموم بوجهها *** تولى على أعقابه الجيش يهزم
فيا خاطب الحسناء إن كنت راغبا *** فهذا زمان المهر فهو المقدم
ولما جرى ماء الشباب بغصنها *** تيقن حقا أنه ليس يهرم
وكن مبغضا للخائنات لحبها *** فتحظى بها من دونهن وتنعم
وكن أيما ممن سواها فإنها *** لمثلك فى جنات عدن تايم
وصم يومك الأدنى لعلك فى غد *** تفوز بعيد الفطر والناس صوم